السماء والأرض إن ذلك في كتاب}(1) [4511]. (ز)

51169 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض}، أي: قد علمتَ أنّ الله يعلم ما في السموات والأرض … عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أوَّل ما خلق الله القلم، فقال: اكتُب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائِن. قال: فجرى القلمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة. فأعمال العباد تُعْرَض كلَّ يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (71)}
51170 - قال مقاتل بن سليمان: {ويعبدون من دون الله} مِن الآلهة {ما لم ينزل به سلطانا} يعني: ما لم ينزل به كتابًا مِن السماء لهم فيه حُجَّة بأنها آلهة، {وما ليس لهم به علم} أنّها آلهة، {وما للظالمين من نصير} يقول: وما للمشركين مِن مانعٍ مِن العذاب(3). (ز)[4511] اختلف السلفُ في عَود اسم الإشارة {ذلك}؛ فقيل: بعوده على عِلم الله المشار إليه في قوله: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض}. وقيل: بعوده على الحُكْم بين المتنازعين المشار إليه بقوله: {الله يحكم بينكم}.
وقد رجّح ابنُ جرير (16/ 629 - 630) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وإنما اخترنا القول الذي قلنا في ذلك لأنّ قوله: {إن ذلك} إلى قوله: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض} أقربُ منه إلى قوله: {الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون}، فكان إلحاق ذلك بما هو أقرب إليه أولى منه بما بَعُد».
وبحسب الاختلاف السابق اختلفوا أيضًا في عود اسم الإشارة {ذلك} في قوله: {إن ذلك على الله يسير}؛ فمَن قال بعوده إلى العلم قال: إنّ كتاب القلم الذي أمره الله أن يكتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن على الله يسير. ومَن قال بعوده على الحُكْم قال: إن الحكم بينهم على الله يسير.
وما رجّحه ابنُ جرير هناك -وهو: عوده على العلم- رجّحه (16/ 631) هنا، وهو القول الأول؛ لدلالة السياق.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 16/ 630 - 631.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 388.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 137.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٢٢١)