قيل لها: اتَّقي الله، فإنّ عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإنّ هذه المُوجِبة التي تُوجِب عليك العذاب. فتَلَكَّأتْ ساعةً، وقالت: واللهِ، لا أفضح قومي. فشهدت في الخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرَّق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى أنّه لا يُدعى لأبٍ، ولا تُرمى ولا يُرمى ولدها مِن أجل الشهادات الخمس، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه ليس لها قوت ولا سكنى ولا عِدَّة؛ من أجل أنّهما تَفَرَّقا مِن غير طلاق، ولا مُتَوَفى عنها(1). (10/ 652)

52475 - عن ابن عباس: أنّ هلال بن أمية قذَفَ امرأته عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم بشَرِيك بن سَحْماء، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «البَيِّنة، وإلا حَدٌّ في ظهرك». فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة! فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «البينة، وإلا حدٌّ في ظهرك». فقال هلال: والذي بعثك بالحقِّ، إنِّي لَصادق، وليُنزِلَنَّ اللهُ ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل، فأنزل الله عليه: {والذين يرمون أزواجهم} حتى بلغ: {إن كان من الصادقين}. فانصرف النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليهما، فجاء هلال، فشهد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الله يعلم أنّ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟». ثم قامت، فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنّها مُوجِبة. فتَلَكَّأَتْ ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائِرَ اليوم. فمضت، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أبصِروها؛ فإن جاءت به أكحل العينين، سابِغ الألْيَتَيْن(2)، خَدَلَّج(3) الساقين فهو لِشريك بن سَحْماء». فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا ما مضى مِن كتاب الله لكان لي ولها شأن»(4). (10/ 653)

52476 - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فرمى امرأته(1) أخرجه أحمد 4/ 33 - 36 (2131)، وأبو داود 3/ 569 - 570 (2256)، وابن جرير 17/ 180 - 182، وابن أبي حاتم 8/ 2529 - 2530 (14165)، 8/ 2533 - 2534 (14182، 14183). وأورده الثعلبي 7/ 68 - 70.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 74 (11194): «رواه أحمد، وفيه عباد بن منصور، وهو ضعيف، وقد وُثِّق». وقال الألباني في ضعيف أبي داود 2/ 245 - 246 (388): «إسناده ضعيف؛ لِعَنْعَنَة عباد بن منصور وضَعْفِه، وبه أعلَّه الحافظُ المنذري والعسقلاني».
(2) سابغ الإليتين: تامّها وعَظِيمهما، مِن سُبُوغِ الثَّوب والنّعمِة. النهاية (سبغ). والإلية: العجز. النهاية (ألي).
(3) خَدَلَّج الساقين: عظيمهما. النهاية (خدلج).
(4) أخرجه البخاري 3/ 178 (2671)، 6/ 100 (4747)، 7/ 53 (5307).

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٤٤٥)