2523 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا}، يعني: صدَّقنا بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ بأنّه نبيٌّ(1) [323]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76)}
2524 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: {وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلا بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ قالُوا أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ}، أي: تُقِرُّون بأنه نبيٌّ، وقد علمتم أنه قد أُخِذَ له الميثاق عليكم بِاتِّباعه، وهو يخبرهم أنه النبي الذي كنا ننتظر ونجده في كتابنا، اجحدوه، ولا تقروا لهم به. يقول الله: {أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ}(2). (1/ 428)

2525 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك- في قوله: {بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}، يعني: بما أمركم به. فيقول الآخرون: إنما نستهزئ بهم ونضحك(3). (1/ 429)

2526 - عن أبي العالِيَة -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}، أي: بما أنزل الله عليكم في كتابكم مِن نَعْت محمد صلى الله عليه وسلم(4). (ز)

2527 - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيج، عن القاسم بن أبي بَزَّة - قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم قُرَيْظَة تحت حصونهم، فقال: «يا إخوان القردة والخنازير، ويا عبدة الطاغوت». فقالوا: مَن أخبر هذا محمدًا؟ ما خرج هذا إلا منكم، {أتحدثونهم بما فتح الله عليكم}: بما حكم الله للفتح؛ ليكون لهم حجة عليكم. قال ابن جُرَيج،[323] ذكر ابنُ عطية (1/ 260) أنّ معنى الآية: وهم أيضًا إذا لقوا يفعلون هذا، فكيف يطمع في إيمانهم؟! ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون هذا الكلام مستأنفًا مقطوعًا من معنى الطمع، فيه كشف سرائرهم».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 117.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 146.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 146. وعزاه السيوطي إليه مختصرًا بلفظ: بما أكرمكم به.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 147، وابن أبي حاتم 1/ 150.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٨٥)