52827 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: هو التنحنح، والتنخم(1). (ز)
52828 - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {حتى تستأنسوا}، قال: هو الاستئذان(2). (ز)
52829 - قال مقاتل بن سليمان: {ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} يعني: حتى تستأذنوا، {وتسلموا على أهلها} فيها تقديم، فابْدَءُوا بالسلام قبل الاستئذان. وذلك أنّهم كانوا في الجاهلية يقول بعضُهم لبعض: حُيِّيت صباحًا ومساءً. فهذه كانت تحية القوم بينهم، حتى نزلت هذه الآية. ثم قال: {ذلكم} يعني: السلام والاستئذان {خير لكم} يعني: أفضلُ لكم مِن أن تدخلوا بغير إذن، {لعلكم تذكرون} أنّ التسليم والاستئذان خير لكم، فتأخذون به، ويأخذ أهل البيت حِذْرَهم(3) [4629]. (ز)
52830 - عن مقاتل بن حيان: قوله: {حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} فيها تقديم، أمرهم أن يبدؤوا فيُسَلِّموا، ثم يستأذنوا؛ فيأخذ أهل البيت حذرهم، فإن أُذن له دخل، وإن قيل له: ارجع. رجع(4). (ز)
52831 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا}، قال: الاستئناس: التنحنح والتَّجَرُّسُ، حتى يعرفوا أن قد جاءهم أحد. قال: والتجرُّس: كلامه وتنحنحه(5). (ز)
52832 - قال يحيى بن سلّام: وهي مُقَدَّمة مُؤَخَّرة: حتى تسلموا وتستأذنوا … {ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} لكي تذكروا(6) [4630]. (ز)[4629] ساق ابنُ كثير (10/ 211) قول مقاتل، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا الذي قاله مقاتل حسن؛ ولهذا قال: {ذلكم خير لكم} يعني: الاستئذان خير لكم، بمعنى: هو خير للطرفين؛ للمستأذن ولأهل البيت، {لعلكم تذكرون}».
[4630] اختُلِف في قوله: {حتى تستأنسوا}؛ فقيل معناه: حتى تستأذنوا. وقال آخرون: حتى تُؤنِسوا أهل البيت بالتنحنح والتنخم وما أشبهه، حتى يعلموا أنكم تريدون الدخول عليهم.
ورجَّح ابنُ جرير (17/ 245 - 246) مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل القولَ الأول، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إن الاستئناس: الاستفعال مِن الأُنس، وهو أن يستأذن أهل البيت في الدخول عليهم، مخبرًا بذلك مَن فيه، وهل فيه أحد؟ وليؤذنهم أنه داخل عليهم، فليأنس إلى إذنهم له في ذلك، ويأنسوا إلى استئذانه إياهم، وقد حكي عن العرب سماعًا: اذهب فاستأنس، هل ترى أحدًا في الدار؟ بمعنى: انظر هل ترى فيها أحدًا؟ فتأويل الكلام إذن إذا كان ذلك معناه: يا أيها الذين آمنوا، لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تسلموا وتستأذنوا، وذلك أن يقول أحدكم: السلام عليكم، أدخل؟ وهو مِن المقدم الذي معناه التأخير، إنما هو: حتى تسلموا وتستأذنوا، كما ذكرنا مِن الرواية عن ابن عباس».
وانتقد ابنُ عطية (6/ 369) مستندًا إلى اللغة جعْل ابن جرير الاستئناس من الأنس بقوله: «وتصريف الفعل يأبى أن يكون من أنس».
_________
(1) تفسير الثعلبي 7/ 84.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 62.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 194.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2567.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 245.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 437 - 438.
52828 - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {حتى تستأنسوا}، قال: هو الاستئذان(2). (ز)
52829 - قال مقاتل بن سليمان: {ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} يعني: حتى تستأذنوا، {وتسلموا على أهلها} فيها تقديم، فابْدَءُوا بالسلام قبل الاستئذان. وذلك أنّهم كانوا في الجاهلية يقول بعضُهم لبعض: حُيِّيت صباحًا ومساءً. فهذه كانت تحية القوم بينهم، حتى نزلت هذه الآية. ثم قال: {ذلكم} يعني: السلام والاستئذان {خير لكم} يعني: أفضلُ لكم مِن أن تدخلوا بغير إذن، {لعلكم تذكرون} أنّ التسليم والاستئذان خير لكم، فتأخذون به، ويأخذ أهل البيت حِذْرَهم(3) [4629]. (ز)
52830 - عن مقاتل بن حيان: قوله: {حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} فيها تقديم، أمرهم أن يبدؤوا فيُسَلِّموا، ثم يستأذنوا؛ فيأخذ أهل البيت حذرهم، فإن أُذن له دخل، وإن قيل له: ارجع. رجع(4). (ز)
52831 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا}، قال: الاستئناس: التنحنح والتَّجَرُّسُ، حتى يعرفوا أن قد جاءهم أحد. قال: والتجرُّس: كلامه وتنحنحه(5). (ز)
52832 - قال يحيى بن سلّام: وهي مُقَدَّمة مُؤَخَّرة: حتى تسلموا وتستأذنوا … {ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} لكي تذكروا(6) [4630]. (ز)[4629] ساق ابنُ كثير (10/ 211) قول مقاتل، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا الذي قاله مقاتل حسن؛ ولهذا قال: {ذلكم خير لكم} يعني: الاستئذان خير لكم، بمعنى: هو خير للطرفين؛ للمستأذن ولأهل البيت، {لعلكم تذكرون}».
[4630] اختُلِف في قوله: {حتى تستأنسوا}؛ فقيل معناه: حتى تستأذنوا. وقال آخرون: حتى تُؤنِسوا أهل البيت بالتنحنح والتنخم وما أشبهه، حتى يعلموا أنكم تريدون الدخول عليهم.
ورجَّح ابنُ جرير (17/ 245 - 246) مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل القولَ الأول، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إن الاستئناس: الاستفعال مِن الأُنس، وهو أن يستأذن أهل البيت في الدخول عليهم، مخبرًا بذلك مَن فيه، وهل فيه أحد؟ وليؤذنهم أنه داخل عليهم، فليأنس إلى إذنهم له في ذلك، ويأنسوا إلى استئذانه إياهم، وقد حكي عن العرب سماعًا: اذهب فاستأنس، هل ترى أحدًا في الدار؟ بمعنى: انظر هل ترى فيها أحدًا؟ فتأويل الكلام إذن إذا كان ذلك معناه: يا أيها الذين آمنوا، لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تسلموا وتستأذنوا، وذلك أن يقول أحدكم: السلام عليكم، أدخل؟ وهو مِن المقدم الذي معناه التأخير، إنما هو: حتى تسلموا وتستأذنوا، كما ذكرنا مِن الرواية عن ابن عباس».
وانتقد ابنُ عطية (6/ 369) مستندًا إلى اللغة جعْل ابن جرير الاستئناس من الأنس بقوله: «وتصريف الفعل يأبى أن يكون من أنس».
_________
(1) تفسير الثعلبي 7/ 84.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 62.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 194.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2567.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 245.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 437 - 438.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٥٣٤)