بالحكمة قبل أن يُوحى إليه بالنور الذي جعل الله في قلبه(1). (11/ 65)

53545 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: مَثَل هُداه في قلب المؤمن كما يكاد الزيت الصافي يُضيء قبل أن تمسه النار، فإذا مَسَّته النارُ ازداد ضوءًا على ضوء، كذلك يكون قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم، فإذا جاءه العلمُ ازداد هدًى على هدًى، ونورًا على نور، كما قال إبراهيم -صلوات الله عليه- قبل أن تجيئه المعرفة، {قال هذا ربي} [الأنعام: 76] حين رأى الكوكب من غير أن يخبره أحدٌ أن له رَبًّا، فلمّا أخبره اللهُ أنّه ربُّه ازداد هدًى على هدًى(2). (11/ 61)

53546 - عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- {يكاد زيتها يضيء}، قال: يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يبين للناس ولو لم يتكلم أنّه نبيٌّ، كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء {ولو لم تمسسه نار}(3). (11/ 65)

53547 - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- {مثل نوره}، قال: محمد صلى الله عليه وسلم. {يكاد زيتها يضيء}، قال: يكاد مَن رأى [محمدًا]صلى الله عليه وسلم يعلم أنه رسول الله، وإن لم يتكلم(4). (11/ 64)

53548 - عن عكرمة مولى ابن عباس، {يكاد زيتها يضيء}، يقول: مِن شِدَّة النور(5). (11/ 72)

53549 - قال محمد بن كعب القرظي: {يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار}، تكاد محاسن محمد صلى الله عليه وسلم تظهر للناس قبل أن يُوحى إليه(6). (ز)

53550 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار} يعني: إبراهيم يكاد علمه يضيء. [وسمعت من يحكي عن أبي صالح في قوله تعالى: {يكاد زيتها يضيء}، قال: يكاد محمد صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بالنبوة قبل أن يُوحى إليه]. يقول: {ولو لم تمسسه نار} يقول: ولو لم تأته النبوةُ لكانت طاعته مع طاعة(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 303. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 301، وابن أبي حاتم 8/ 2603. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 299 مقتصرًا على شطره الأول، وابن أبي حاتم 8/ 2594، 2602.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) تفسير الثعلبي 7/ 105، وتفسير البغوي 6/ 48.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٦٤٧)