الله} في ذنوبه التي عمِلها. ثم قال تعالى: {ويتقه} ومَن يتَّق اللهَ تعالى فيما بعدُ فلم يَعْصِه؛ {فأولئك هم الفائزون} يعني: الناجون من النار(1). (ز)

53813 - عن إبراهيم بن بشار، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قال الله عز وجل: {ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئ ك هم الفائزون}، فأعْلَمَكَ أنّ بتقواه تَسْتَوْجِبُ جميلَ الثواب، وينجو المتقون مِن سكرات يوم الحساب، ويؤولون إلى خير باب. ثم قال: صدق الله: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} [النحل: 128](2). (ز)

53814 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله} فيما مضى مِن ذنوبه، {ويتقه} فيما بقي؛ {فأولئك هم الفائزون} الناجون من النار إلى الجنة(3). (ز)


‌‌ ‌‌{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53)}

‌‌نزول الآية:
53815 - عن عبد الله بن عباس، قال: أتى قومٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، لو أمرتنا أن نَخْرُج مِن أموالنا لخرجنا. فأنزل الله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} الآية(4). (11/ 95)

53816 - قال مقاتل بن سليمان: فلما بيَّن الله عز وجل كراهية المنافقين لحُكْم النبيِّ صلى الله عليه وسلم أتَوْه، فقالوا: واللهِ، لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، أفنحن لا نرضى بحكمك؟! فأنزل الله تبارك وتعالى فيما حلفوا للنبي صلى الله عليه وسلم: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون}(5). (ز)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 205.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 8/ 24.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 457.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 205.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٦٩٤)