54243 - عن الحسن البصري -من طريق عاصم- قال: {لا تجعلوا دعاء الرسول} إذا دعا {كدعاء بعضكم بعضًا}(1). (ز)
54244 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: أمر الله أن يُهاب نبيُّه، وأن يُبَجَّل، وأن يُعَظَّم، وأن يُفَخَّم، ويُشرَّف(2). (11/ 128)
54245 - قال مقاتل بن سليمان: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا}، يقول الله عز وجل: لا تَدْعُوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. إذا كلَّمتموه كما يدعو بعضُكم بعضًا باسمه: يا فلان، ويا ابن فلان. ولكن عظِّموه وشرِّفوه صلى الله عليه وسلم، وقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله صلى الله عليه وسلم. نظيرُها في الحجرات(3). (ز)
54246 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا}، يقول: لا تُسَمُّوه إذا دعوتموه: يا محمد. ولا تقولوا: يا ابن عبد الله. ولكن شرِّفوه، فقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله(4) [4701]. (ز)[4701] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى قوله تعالى: {لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}؛ فقيل: نهيٌ من الله عن دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغِلْظة والجفاء، وأمرٌ أن يُدعا بلين وتواضع. وقيل: نهيٌ من الله عن التعرض لإسخاط الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنّه إذا دعا على شخص فدعوته موجِبة.
ورجَّح ابنُ جرير (17/ 389) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وعلَّل ذلك بقوله: «أن الذي قبْل قوله: {لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} نهيٌ مِن الله المؤمنين أن يأتوا من الانصراف عنه في الأمر الذي يجمع جميعهم ما يكرهه، والذي بعده وعيدٌ للمنصرفين عنه بغير إذنه، فالذي بينهما بأن يكون تحذيرًا لهم سُخْطَه أن يضطرَّه إلى الدعاء عليهم أشبهُ مِن أن يكون أمرًا لهم بما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من تعظيمه وتوقيره بالقول والدعاء».
ورجَّح ابنُ عطية (6/ 414)، وابنُ كثير (10/ 280) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال ابنُ عطية بعد أن ذَكَر القولين: «والأول أصحّ». ولم يذكر مستندًا.
وقال ابنُ كثير: «وهو الظاهر من السياق».
وانتقد ابنُ عطية القول الثاني مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قائلًا: «ولفظ الآية يدفع هذا المعنى».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2655.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 66، وابن جرير 17/ 389 مختصرًا، وابن أبي حاتم 8/ 2655. وعلقه يحيى بن سلّام 1/ 466. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 211. يشير إلى قوله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2].
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2655.
54244 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: أمر الله أن يُهاب نبيُّه، وأن يُبَجَّل، وأن يُعَظَّم، وأن يُفَخَّم، ويُشرَّف(2). (11/ 128)
54245 - قال مقاتل بن سليمان: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا}، يقول الله عز وجل: لا تَدْعُوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. إذا كلَّمتموه كما يدعو بعضُكم بعضًا باسمه: يا فلان، ويا ابن فلان. ولكن عظِّموه وشرِّفوه صلى الله عليه وسلم، وقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله صلى الله عليه وسلم. نظيرُها في الحجرات(3). (ز)
54246 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا}، يقول: لا تُسَمُّوه إذا دعوتموه: يا محمد. ولا تقولوا: يا ابن عبد الله. ولكن شرِّفوه، فقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله(4) [4701]. (ز)[4701] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى قوله تعالى: {لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}؛ فقيل: نهيٌ من الله عن دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغِلْظة والجفاء، وأمرٌ أن يُدعا بلين وتواضع. وقيل: نهيٌ من الله عن التعرض لإسخاط الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنّه إذا دعا على شخص فدعوته موجِبة.
ورجَّح ابنُ جرير (17/ 389) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وعلَّل ذلك بقوله: «أن الذي قبْل قوله: {لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} نهيٌ مِن الله المؤمنين أن يأتوا من الانصراف عنه في الأمر الذي يجمع جميعهم ما يكرهه، والذي بعده وعيدٌ للمنصرفين عنه بغير إذنه، فالذي بينهما بأن يكون تحذيرًا لهم سُخْطَه أن يضطرَّه إلى الدعاء عليهم أشبهُ مِن أن يكون أمرًا لهم بما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من تعظيمه وتوقيره بالقول والدعاء».
ورجَّح ابنُ عطية (6/ 414)، وابنُ كثير (10/ 280) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال ابنُ عطية بعد أن ذَكَر القولين: «والأول أصحّ». ولم يذكر مستندًا.
وقال ابنُ كثير: «وهو الظاهر من السياق».
وانتقد ابنُ عطية القول الثاني مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قائلًا: «ولفظ الآية يدفع هذا المعنى».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2655.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 66، وابن جرير 17/ 389 مختصرًا، وابن أبي حاتم 8/ 2655. وعلقه يحيى بن سلّام 1/ 466. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 211. يشير إلى قوله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2].
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2655.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٧٦٨)