2705 - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: {وقولوا للناس حسنا} فالحسن من القول تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتَحْلِم وتعفو وتصفح، وتقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خُلُقٍ حَسَنٍ رَضِيه الله(1) [345]. (ز)

2706 - عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت عطاء بن أبي رباح، عن قول الله: {وقولوا للناس حسنا}، قال: للناس كلهم. =

2707 - قال: وسألت أبا جعفر [محمد بن علي بن الحسين]، فقال مثل ذلك(2). (1/ 454)

2708 - عن أسَد بن وداعَة -من طريق حُمَيْد بن عُقْبة- أنه كان يخرج من منزله فلا يلقى يهوديًّا ولا نصرانيًّا إلا سلّم عليه، فقيل له: ما شأنك تسلم على اليهودي والنصراني؟ فقال: إن الله يقول: {وقولوا للناس حسنا}، وهو السلام(3) [346]. (ز)

2709 - وعن عطاء الخراساني، نحوه(4). (ز)

2710 - قال مقاتل بن سليمان: {وقولوا للناس حسنا}، يعني: حَقًّا. نظيرُها في طه [86] قوله عز وجل: {ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا}، يعني: حقًّا. وقوله: {وقولوا للناس[345] علَّق ابنُ كثير (1/ 474 - 475) فقال: «قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} أي: كلموهم طَيِّبًا، ولِينُوا لهم جانبًا، ويدخل في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعروف، كما قال الحسن البصري في قوله: {وقولوا للناس حسنا} فالحسن من القول: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحلم، ويعفو، ويصفح، ويقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خلق حسن رضيه الله. وقال الإمام أحمد: حدثنا رَوْح … ، عن أبي ذر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تحقرن من المعروف شيئًا، وإن لم تجد فالق أخاك بوجه منطلق»».
[346] انتَقَد ابنُ كثير (1/ 475) هذا الأثر، فقال قبل إيراده: «ومن النقول الغريبة هاهنا ما ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره»، ثم ساق الأثر، ثم قال: «وقد ثبت في السنة أنهم لا يُبدؤون بالسلام».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 161.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 161. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كذلك أخرجه ابن جرير 2/ 197 بلفظ: من لقيت من الناس فقل له حَسَنًا من القول. كما أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) 2/ 566 (194) مقتصرًا على قول عطاء، وزاد فيه: للمشرك، وغير المشرك.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 162.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 162.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢١)