{فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ}
54480 - قال مجاهد بن جبر: يقوله لعيسى، وعزير، والملائكة(1) [4713].
54481 - قال يحيى بن سلَّام: في تفسير الحسن: يقوله للملائكة. =
54482 - قال يحيى: ونظير قول الحسن في هذه الآية: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (40) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن} [سبأ: 40 - 41]، أي: الشياطين مِن الجن(2). (ز)
54483 - قال مقاتل بن سليمان: {فيقول} للملائكة: {أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء} يقول: أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟(3). (ز)
54484 - قال يحيى بن سلَّام: قوله: {فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء} على الاستفهام. وقد علِم أنّهم لم يُضِلُّوهم(4). (ز)[4713] اختُلِف في المخاطَب بقوله تعالى: {فَيَقُولُ أأَنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ} على قولين: الأول: أنّ المخاطَب هو عيسى عليه السلام، وعزير، والملائكة. الثاني: أنّ المخاطَب هو الأوثان وعَبَدَتُها، ثم يأذن الله تعالى لها في الكلام.
وعلَّق ابنُ عطية (6/ 425) على القول الثاني بقوله: «ويجيء خِزْي الكفرة لذلك أبلغ».
ورجَّح ابنُ القيم (2/ 254) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، فقال بعد أن ذكر إجابة المعبودين بقولهم: {سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ}: «وهذا الجواب إنّما يحسن مِن الملائكة والمسيح وعزير، ومَن عبدهم المشركون من أولياء الله». وانتقد (2/ 255) القول الثاني قائلًا: «وأمّا كونه من الأصنام فليس بظاهر». غير أنه ذَكَر له مخرجًا يُمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وقد يقال: إنّ الله سبحانه أنطقها بذلك تكذيبًا لهم، وردًّا عليهم، وبراءة منهم، كقوله: {إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} [البقرة: 166]، وفي الآية الأخرى: {تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ} [القصص: 63]».
_________
(1) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 472.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 472.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 229.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 472.
54480 - قال مجاهد بن جبر: يقوله لعيسى، وعزير، والملائكة(1) [4713].
54481 - قال يحيى بن سلَّام: في تفسير الحسن: يقوله للملائكة. =
54482 - قال يحيى: ونظير قول الحسن في هذه الآية: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (40) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن} [سبأ: 40 - 41]، أي: الشياطين مِن الجن(2). (ز)
54483 - قال مقاتل بن سليمان: {فيقول} للملائكة: {أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء} يقول: أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟(3). (ز)
54484 - قال يحيى بن سلَّام: قوله: {فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء} على الاستفهام. وقد علِم أنّهم لم يُضِلُّوهم(4). (ز)[4713] اختُلِف في المخاطَب بقوله تعالى: {فَيَقُولُ أأَنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ} على قولين: الأول: أنّ المخاطَب هو عيسى عليه السلام، وعزير، والملائكة. الثاني: أنّ المخاطَب هو الأوثان وعَبَدَتُها، ثم يأذن الله تعالى لها في الكلام.
وعلَّق ابنُ عطية (6/ 425) على القول الثاني بقوله: «ويجيء خِزْي الكفرة لذلك أبلغ».
ورجَّح ابنُ القيم (2/ 254) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، فقال بعد أن ذكر إجابة المعبودين بقولهم: {سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ}: «وهذا الجواب إنّما يحسن مِن الملائكة والمسيح وعزير، ومَن عبدهم المشركون من أولياء الله». وانتقد (2/ 255) القول الثاني قائلًا: «وأمّا كونه من الأصنام فليس بظاهر». غير أنه ذَكَر له مخرجًا يُمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وقد يقال: إنّ الله سبحانه أنطقها بذلك تكذيبًا لهم، وردًّا عليهم، وبراءة منهم، كقوله: {إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} [البقرة: 166]، وفي الآية الأخرى: {تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ} [القصص: 63]».
_________
(1) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 472.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 472.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 229.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 472.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٣٨)