قال: فوجهي مِن وجهك حرامٌ حتى ترجع عمّا دخلت فيه. فرجع؛ فنزلت الآية(1). (11/ 168)
54679 - عن سعيد بن المسيب، قال: نزلت في أُمَيَّة بن خلف وعُقْبَة بن أبي مُعيط {ويوم يعض الظالم على يديه} قال: هذا عقبة، {لم أتخذ فلانا خليلًا} قال: أمية. وكان عقبة خِدْنًا لأُمَيَّة، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإسلام، فأتاه، فقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبدًا. ففعل؛ فنزلت هذه الآيةُ فيهما(2). (11/ 168)
54680 - عن مقسم بن بجرة مولى ابن عباس -من طريق قتادة، وعثمان الجزري- قال: إنّ عُقبة بن أبي مُعيط وأُبَيّ بن خلف الجُمَحِيّ التقيا، فقال عقبة بن أبي مُعيط لأبي بن خلف -وكانا خليلين في الجاهلية-، وكان أُبَيٌّ قد أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فلما سمع بذلك عقبة قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمدًا فتتفل في وجهه، وتشتمه، وتكذبه. قال: فلم يُسَلِّطه الله على ذلك، فلما كان يوم بدر أُسِر عُقبةُ بن أبي مُعَيْط في الأسارى، فأمر به النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب أن يقتله، فقال عقبة: يا محمد، مِن بين هؤلاء أقتل! قال: «نعم». قال: بِمَ؟ قال: «بكفرك، وفجورك، وعُتُوِّك على الله وعلى رسوله». فقام إليه عليُّ بن أبي طالب، فضرب عنقه، وأما أُبَيّ بن خلف فقال: واللهِ، لأقتلنَّ محمدًا. فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «بل أنا أقتله -إن شاء الله-». فانطلق رجلٌ مِمَّن سمِع ذلك مِن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أُبَيّ بن خَلَف، فقيل: إنّه لَمّا قيل لمحمد ما قلتَ قال: «بل أنا أقتله -إن شاء الله-». فأفزعه ذلك، وقال: أنشدك بالله، أسمعتَه يقول ذلك؟ قال: نعم. فوقَعَتْ في نفسه؛ لأنهم لم يسمعوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال قولًا إلا كان حقًّا، فلمّا كان يوم أحد خرج أُبَيّ بن خلف مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي صلى الله عليه وسلم لِيَحْمِل عليه، فيَحُولُ رجلٌ مِن المسلمين بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينه، فلمّا رأى ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «خلُّوا عنه». فأخذ الحَرْبَةَ، فرماه بها، فوقعت في ترقوته، فلم يخرج منه كبير دم، واحتقن الدم في جوفه، فجعل يخور كما يخور الثور، فأتى أصحابَه حتى احتملوه وهو يخور، وقالوا: ما هذا؟ فواللهِ، ما بك إلا خدش. فقال: واللهِ، لو لم يُصِبْني إلا بِرِيقِهِ لَقتلني، أليس قد قال: «أنا أقتله؟»، واللهِ، لو كان الذي بي بأهل(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2684.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2686. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
54679 - عن سعيد بن المسيب، قال: نزلت في أُمَيَّة بن خلف وعُقْبَة بن أبي مُعيط {ويوم يعض الظالم على يديه} قال: هذا عقبة، {لم أتخذ فلانا خليلًا} قال: أمية. وكان عقبة خِدْنًا لأُمَيَّة، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإسلام، فأتاه، فقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبدًا. ففعل؛ فنزلت هذه الآيةُ فيهما(2). (11/ 168)
54680 - عن مقسم بن بجرة مولى ابن عباس -من طريق قتادة، وعثمان الجزري- قال: إنّ عُقبة بن أبي مُعيط وأُبَيّ بن خلف الجُمَحِيّ التقيا، فقال عقبة بن أبي مُعيط لأبي بن خلف -وكانا خليلين في الجاهلية-، وكان أُبَيٌّ قد أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فلما سمع بذلك عقبة قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمدًا فتتفل في وجهه، وتشتمه، وتكذبه. قال: فلم يُسَلِّطه الله على ذلك، فلما كان يوم بدر أُسِر عُقبةُ بن أبي مُعَيْط في الأسارى، فأمر به النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب أن يقتله، فقال عقبة: يا محمد، مِن بين هؤلاء أقتل! قال: «نعم». قال: بِمَ؟ قال: «بكفرك، وفجورك، وعُتُوِّك على الله وعلى رسوله». فقام إليه عليُّ بن أبي طالب، فضرب عنقه، وأما أُبَيّ بن خلف فقال: واللهِ، لأقتلنَّ محمدًا. فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «بل أنا أقتله -إن شاء الله-». فانطلق رجلٌ مِمَّن سمِع ذلك مِن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أُبَيّ بن خَلَف، فقيل: إنّه لَمّا قيل لمحمد ما قلتَ قال: «بل أنا أقتله -إن شاء الله-». فأفزعه ذلك، وقال: أنشدك بالله، أسمعتَه يقول ذلك؟ قال: نعم. فوقَعَتْ في نفسه؛ لأنهم لم يسمعوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال قولًا إلا كان حقًّا، فلمّا كان يوم أحد خرج أُبَيّ بن خلف مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي صلى الله عليه وسلم لِيَحْمِل عليه، فيَحُولُ رجلٌ مِن المسلمين بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينه، فلمّا رأى ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «خلُّوا عنه». فأخذ الحَرْبَةَ، فرماه بها، فوقعت في ترقوته، فلم يخرج منه كبير دم، واحتقن الدم في جوفه، فجعل يخور كما يخور الثور، فأتى أصحابَه حتى احتملوه وهو يخور، وقالوا: ما هذا؟ فواللهِ، ما بك إلا خدش. فقال: واللهِ، لو لم يُصِبْني إلا بِرِيقِهِ لَقتلني، أليس قد قال: «أنا أقتله؟»، واللهِ، لو كان الذي بي بأهل(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2684.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2686. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٧٤)