ثم قال: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة! فأنزل الله عز وجل: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا}(1). (ز)

55140 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وأنزل الله على نبيِّه صلى الله عليه وسلم في قولهم: إنّه قد بلغنا أنّه إنما يُعَلِّمك هذا الذي تأتي به رجلٌ مِن أهل اليمامة يُقال له: الرحمن، وإنّا -واللهِ- لن نؤمن به أبدًا. وأنزل عليه فيما قالوا من ذلك: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورًا}(2). (ز)

‌‌تفسير الآية:
55141 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا قيل لهم} لكفار مكة: {اسجدوا للرحمن} عز وجل، يعني: صلوا للرحمن؛ {قالوا وما الرحمن} فأنكروه، {أنسجد لما تأمرنا} يعني: نصلي للذي تأمرنا؟ يعنون: مسيلمة، {وزادهم نفورا} يقول: زادهم ذِكْرُ الرحمن تَباعُدًا مِن الإيمان(3). (ز)

55142 - قال يحيى بن سلّام: {وإذا قيل لهم} يعني: المشركين {اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا} على الاستفهام، أي: لا نفعل … ، {وزادهم} قوله لهم: {اسجدوا للرحمن} {نفورا} عن القرآن(4). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
55143 - كان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية رفع رأسه إلى السماء، وقال: إلهي، زادَنِي إليك خُضوعًا ما زاد أعداءَك نفورًا(5). (ز)

55144 - عن حسين الجعفي -من طريق هارون بن حاتم- في قوله: {قالوا وما الرحمن}، قال: جوابها: {الرحمن علم القرآن} [الرحمن: 1 - 2](6). (11/ 197)


‌‌ ‌‌{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا}
55145 - عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصْبَغ بن نُباتة- قال: إنّ الشمس إذا طلعت هتف معها ملكان مُوكَّلان معها، فيجريان معها ما جَرَتْ، حتى إذا وقعت في(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 239.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2715 مرسلًا.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 239.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 488.
(5) تفسير الثعلبي 7/ 143.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2715.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)