55159 - عن يحيى بن رافع -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- {جعل السماء بروجا}، قال: قصورًا في السماء(1). (11/ 199)

55160 - عن قتادة بن دعامة، {تبارك الذي جعل في السماء بروجا}، قال: قصورًا على أبواب السماء، فيها الحرس(2).
(11/ 199)

55161 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {جعل في السماء بروجا}، قال: البروج: النجوم(3) [4749]. (11/ 199)[4749] للسلف في تفسير قوله: {بروجا} قولان: الأول: أنها النجوم الكبار. الثاني: أنها القصور التي في السماء.
وقد رجّح ابنُ جرير (17/ 484) مستندًا إلى اللغة القولَ الثاني، فقال: "لأن ذلك في كلام العرب {ولو كنتم في بروج مشيدة} [النساء: 78]، وقول الأخطل:
كأنها برجُ رُومِيٍّ يُشَيِّده بانٍ بِحص وآجُرٍّ وأحجار
يعني بالبرج: القصر".
وقال ابنُ عطية (6/ 452): «والبروج هي التي علمتها العرب بالتجربة، وكل أمة مُصحِرة، وهي الشهور عند اللغويين وأهل تعديل الأوقات، وكل برج منها على منزلتين وثلث مِن منازل القمر التي ذكرها الله تعالى في قوله: {والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ} [يس: 39]، والعرب تسمي البناء المرتفع المستغني بنفسه: برجًا، تشبيهًا ببروج السماء». وذكر ابنُ عطية القول الأول، وعلّق عليه قائلًا: «حكاه الثعلبي عن أبي صالح، وهذا غير ما بيناه إلا أنه غير مُخلَّص». وذكر ابن عطية (6/ 452) في الآية قولًا ثالثًا لم ينسبه لأحد مِن السلف: أنّ البروج قصور في الجنة. ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية بقوله: «وأما القول بأنها قصور في الجنة فقول يحط غرض الآية في التنبيه على أشياء مُدرَكات تقوم بها الحُجَّة على كل مُنكِر لله أو جاهل به».
وذكر ابنُ كثير (10/ 318) القولين، ثم رجّح مستندًا إلى النظائر الأول، فقال: «والقول الأول أظهر، اللهم إلا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس، فيجتمع القولان، كما قال تعالى: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين} [الملك: 5]؛ ولهذا قال: {تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا} وهي الشمس المنيرة، التي هي كالسراج في الوجود، كما قال: {وجعلنا سراجا وهاجا} [النبأ: 13]».
_________
(1) أخرجه هناد (129)، وإسحاق البستي في تفسيره ص 512، وابن جرير 17/ 483. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 70، وابن جرير 17/ 484. وعلَّقه يحيى بن سلام 1/ 488، وابن أبي حاتم 8/ 2716. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)