ويوم النسار ويوم الجفا. . . كان عذابًا وكان غرامًا؟
يا بُنيّ، الغرام: الشديد(1). (ز)

55269 - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: {إن عذابها كان غراما}: لزامًا. وهو مثل قول الحسن، إلا أنه شبهه بالغريم يلزم غريمه. وبعضهم يقول: انتقامًا(2). (ز)


‌‌ ‌‌{إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66)}
55270 - تفسير الحسن البصري: قوله: {إنها ساءت مستقرا}، أي: بئس المستقر هي(3). (ز)

55271 - قال يحيى بن سلّام: قَوْلُهُ: {إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا}، إنّ أهلها لا يستقرون فيها، يعني: كقوله: {عاملة ناصبة} [الغاشية: 3] أعملها الله، وأنصبها في النار، وقال: {يطوفون بينها وبين حميم آن} [الرحمن: 44]، فهم في ترداد وعناء. في تفسير قتادة. وأما قوله: {ومقاما}: منزلًا(4). (ز)

55272 - قال مقاتل بن سليمان: {إنها ساءت مستقرا ومقاما}، يعني: بئس المستقر وبئس الخلود، كقوله سبحانه: {دار المقامة} [فاطر: 35]، يعني: دار الخلد(5). (ز)

‌‌ ‌‌{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا}
‌‌قراءات:
55273 - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: {ولَمْ يَقْتُرُواْ} بنصب الياء، ورفع التاء(6) [4760]. (11/ 210)[4760] ذكر ابنُ جرير (17/ 504) هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك بفتح الياء وكسر التاء، ثم اختار صواب جميعها؛ لصحتها في العربية، واستفاضتها في القراءة، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن كل هذه القراءات على اختلاف ألفاظها لغات مشهورات في العرب، وقراءات مستفيضات في قراء الأمصار بمعنًى واحد؛ فبأيتها قرأ القارئ فمصيب».
_________
(1) أخرجه المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم ص 168 (291).
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 489.
(3) علقه يحيى بن سلام 1/ 489.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 489.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 240.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: «ولَمْ يُقْتِرُواْ» بضم الياء، وكسر التاء، وقرأ بقية العشرة: «ولَمْ يَقْتِرُواْ» بفتح الياء، وكسر التاء. انظر: النشر 2/ 334، والإتحاف ص 418.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٧)