لا إله إلا الله(1). (11/ 273)

56061 - عن عوف، قال: قلتُ لمحمد [بن سيرين]: ما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنّ الله حقٌّ، وأنّ الساعة قائمة، وأنّ الله يبعث مَن في القبور(2). (ز)

56062 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {إلا من أتى الله بقلب سليم}، قال: كان يُقال: سليمٌ من الشرك(3). (11/ 273)

56063 - قال مقاتل بن سليمان: {إلا من أتى الله} في الآخرة {بقلب سليم} مِن الشرك، مُخْلِصًا لله عز وجل بالتوحيد، فينفعه يوم البعث مالُه وولدُه(4). (ز)

56064 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {إلا من أتى الله بقلب سليم}، قال: سليم من الشِّرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحدٌ(5) [4804]. (ز)[4804] قال ابنُ جرير (17/ 595): «الذي عُنِي به من سلامة القلب في هذا الموضع: هو سلامة القلب مِن الشكّ في توحيد الله، والبعث بعد الممات».
وذكر ابنُ عطية (6/ 492) أنّ سفيان قال: إن صاحب القلب السليم هو الذي يلقى ربَّه وليس في قلبه شيء غيره. ثم علَّق بقوله: «وهذا يقتضي عموم اللفظة، ولكن السليم مِن الشرك هو الأهم».
وبنحوهما ابنُ تيمية (5/ 46)، وكذا ابنُ كثير (10/ 355).
وقال ابنُ القيم (2/ 276 - 277 بتصرُّف): «قد اختلفت عبارات الناس في معنى القلب السليم، والأمر الجامع لذلك: أنه الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومِن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، فسلم في محبة الله مع تحكيمه لرسوله، في خوفه ورجائه، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والذل له، وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق. وهذا هو حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده، ولا يتم له سلامته مطلقًا حتى يسلم من خمسة أشياء: 1 - من شرك يناقض التوحيد. 2 - وبدعة تخالف السنة. 3 - وشهوة تخالف الأمر. 4 - وغفلة تناقض الذِّكر. 5 - وهوًى يناقض التجريد والإخلاص. وهذه الخمسة حُجُب عن الله، وتحت كل واحد منها أنواع كثيرة تتضمن أفرادًا لا تنحصر».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 596، وابن أبي حاتم 8/ 2783.
(3) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 510 من طريق سعيد، وعبد الرزاق 2/ 74، وابن جرير 17/ 596. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 270.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 596، وابن أبي حاتم 8/ 2783 من طريق أصبغ.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٣٠٧)