هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: {وما كان أكثرهم مؤمنين} لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، {وإن ربك لهو العزيز} في نقمته، {الرحيم} بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: {ولقد أنذرهم بطشتنا} [القمر: 36]، يعني: عذابنا(1). (ز)


‌‌ ‌‌{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176)}
56411 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ قوم مدين وأصحاب الأيكة أُمَّتان، بعث الله إليهما شعيبًا النبيَّ عليه السلام»(2) [4821]. (ز)

56412 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين}، يقول: أصحاب الغيضة(3). (ز)
56413 - عن سعيد بن جبير، مثل ذلك(4). (ز)

56414 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين}، قال: الأيكة: مَجْمَع الشجر(5). (ز)

56415 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: {كذب أصحاب الأيكة[4821] علَّق ابن كثير (10/ 367) على هذا الحديث بقوله: «والصحيح أنهم أمة واحدة، وُصِفوا في كل مقام بشيء؛ ولهذا وُعِظ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان، كما في قصة مدين سواء بسواء، فدل ذلك على أنهم أمة واحدة».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 277.
(2) أخرجه ابن عساكر -كما في تفسير ابن كثير 6/ 159 - ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق 10/ 309.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث 5/ 32 - 33 (1786): «هذا باطل». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال 4/ 138 (8634) في ترجمة معاوية بن هشام. وقال ابن كثير: «وهذا غريب، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا». وقال في البداية والنهاية 1/ 439: «حديث غريب، وفي رجاله مَن تُكُلِّم فيه، والأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو مِمّا أصابه يوم اليرموك من تلك الزاملتين من أخبار بني إسرائيل». وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب 10/ 219 عن الحديث أنه: «مِن أوهام معاوية بن هشام».
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 633، وابن أبي حاتم 9/ 2810.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 9/ 2810.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 633، وابن أبي حاتم 9/ 2810.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٠)