56423 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ شعيبًا أخا مدين أرسل أيضًا إلى أصحاب الأيكة، وهم كانوا [قومًا] من أهل عمور، يتبعون الرعاء والكلأ في زمانه، فإذا يبس الغَوْر(1) رجعوا إلى الغيضة التي كانوا يتقيضون(2)، وهي أجَمَة(3) فيها عين سائحة(4)، وإنّ شعيبًا أنذرهم، فكذبوه(5). (ز)

56424 - قال مقاتل بن سليمان: {كذب أصحاب الأيكة} يعني: غيطة الشجر، كان أكثر الشجرة الدَّوْم، وهو المُقْل(6) {المرسلين} يعني: كذبوا شعيبًا عليه السلام وحده، وشعيب بن نويب ابن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن(7). (ز)

56425 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن قصة شعيب وخبرِه وخبرِ قومه ما ذكر الله في القرآن، وكانوا أهل بخس الناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله، وتكذيبهم نبيهم(8). (ز)

56426 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين}، قال: الأيكة: الشجر. بعث الله شعيبًا إلى قومه مِن أهل مدين، وإلى أهل البادية، قال: وهم أصحاب لَيْكة. ولَيْكة والأَيكة واحد(9). (ز)

56427 - قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين} بُعِث شعيب إلى أُمَّتين. والأيكة: الغَيْضَة(10). (ز)


‌‌‌‌‌‌‌‌ ‌‌{إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (180)}
56428 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {كذب أصحاب الأيكة(1) الغَوْر: ما انخفض من الأرض. النهاية (غور).
(2) كذا في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم.
(3) الأَجَمَة: مَنبت الشَّجَرِ، كالغَيْضة. اللسان (أجم).
(4) سائحة: جارية على وجه الأرض. اللسان (سيح).
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2811.
(6) الدَّوْمِ: جمع دوْمَة: وهي ضِخامُ الشَّجَر. وقيل: هو شجَرُ المُقْل. وقيل: العِظام من شجر السِّدْر. النهاية واللسان (دوم).
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 278.
(8) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2810.
(9) أخرجه ابن جرير 17/ 633، وابن أبي حاتم 9/ 2810 من طريق أصبغ.
(10) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 521.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٢)