أرادوا عَرَض الدنيا. فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسَوِّدوا وجوههم. وقال المنافقون: لا يُعلِّمه إلا بشرٌ مثله. وأنزل الله: {وإنه لتنزيل رب العالمين} إلى قوله: {وإنه لفي زبر الأولين}، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم، وصفته، ونعته، وأمره(1). (11/ 299)

56505 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنه لتنزيل رب العالمين}، وذلك أنّه لَمّا قال كفار مكة: إنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم يتعلم القرآن مِن أبي فكيهة، ويجيء به الري -وهو شيطان-، فيلقيه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. فأكذبهم الله تعالى، فقال عز وجل: {وإنه لتنزيل رب العالمين}(2). (ز)

‌‌تفسير الآية:
56506 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {وإنه لتنزيل رب العالمين}، قال: هذا القرآن(3). (11/ 296)

56507 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنه لتنزيل رب العالمين}، يعني: القرآن(4). (ز)

56508 - عن مقاتل، في قوله: {وإنه}، قال: ذِكْر محمد صلى الله عليه وسلم، ونعته(5). (ز)

56509 - قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: {وإنه لتنزيل رب العالمين}، يعني: القرآن(6). (ز)


‌‌ ‌‌{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)}
‌‌قراءات:
56510 - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل- أنّه قرأ: «نَزَّل بِهِ» يثقلها، «الرُّوحَ الأَمِينَ»(7). (11/ 296)

56511 - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «نَزَّل بِهِ» مثقلة، «الرُّوحَ الأَمِينَ»(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 279.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 76، وابن جرير 17/ 641 - 642، وابن أبي حاتم 9/ 2817. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 279.
(5) تفسير الثعلبي 7/ 180، وتفسير البغوي 6/ 129.
(6) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 523.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2817.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو بكر. وقرأ بقية العشرة: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ} بتخفيف الزاي، ورفعهما. انظر: النشر 2/ 336، والإتحاف ص 424.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٦)