2899 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- {بغيا}، قال: بَغَوْا على محمد صلى الله عليه وسلم، وحسدوه، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل، فما بال هذا من بني إسماعيل؟! فحسدوه أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده(1). (ز)

2900 - قال مقاتل بن سليمان: {بغيا} يعني: حسدًا لمحمد إذ كان من العرب. يقول الله عز وجل: {أن ينزل الله من فضله} النبوة والكتاب {على من يشاء من عباده} يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم(2).

‌‌آثار متعلقة بالآية:
2901 - عن سَلَمَة بن سَلامَة بن وقْش -وكان من أهل بدر- قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأَشْهَل، فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير، حتى وقف على مجلس بني الأشهل -قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سِنًّا، عليَّ بُرْدَة مُضْطَجِعًا فيها بفِناء أهلي-، فذكر البعث، والقيامة، والحساب، والميزان، والجنة، والنار. قال: ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان، لا يرون أنّ بعثًا كائنًا بعد الموت. فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائنًا؛ أن الناس يُبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يُجزون فيها بأعمالهم! فقال: نعم، والذي يُحلَف به، يَوَدّ أن له بحظه من تلك النار أعظم تَنُّورٍ في الدنيا؛ يُحْمُونه، ثم يُدْخِلُونه إياه، فيُطَيِّونه عليه، وإن ينجو من تلك النار غدًا. قالوا له: ويحك، وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد. وأشار بيده نحو مكة واليمن، فقالوا: ومتى نراه؟ قال: فنظر إلي -وأنا من أحدثهم سِنًّا- إن يَسْتَنفِد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فواللهِ، ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم وهو بين أظهرنا، فآمنّا به، وكفر به بغيًا وحسدًا. فقلنا: ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا؟! قال: بلى، وليس به(3). (1/ 468)(1) أخرجه ابن جرير 2/ 248، 250.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 122.
(3) أخرجه أحمد 25/ 164، وابن قانع 1/ 281 - 282، والطبراني (6327)، والحاكم 3/ 417، وأبو نُعَيم في الدلائل (34)، والبيهقي في الدلائل 2/ 78 - 79.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٥٨)