لَنُبَيِّتَنَّهُ وأَهْلَهُ}، قال: هم الذين عقروا الناقة، وقالوا حين عقروها: نُبَيِّت صالحًا وأهله فنقتلهم، ثم نقول لأولياء صالح: ما شهدنا من هذا شيئًا، ومالنا به علم. فدمرهم الله أجمعين(1). (11/ 388)

57576 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وفي قوله: {تقاسموا بالله}، قال: تحالفوا على هلاكه، فلم يصلوا إليه حتى هلكوا وقومهم أجمعين(2). (11/ 386)

57577 - عن الحسن البصري، في قوله: {لنبيتنه وأهله}، قال: أهله: أمته الذين على دينه(3). (ز)

57578 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله}، قال: توافقوا على أن يأخذوه ليلًا فيقتلوه. قال: ذُكِر لنا: أنّهم بينما هم معانيق إلى صالح -يعني: مسرعين- ليقتلوه؛ بعث الله عليهم صخرةً، فأهْمَدتْهُم(4)، {ثم لنقولن لوليه} يعنون: رهط صالح(5). (11/ 387)

57579 - قال مقاتل بن سليمان: {قالوا تقاسموا بالله} يعني: تحالفوا بالله عز وجل {لنبيتنه وأهله} ليلًا بالقتل، يعني: صالحًا وأهله، {ثم لنقولن لوليه} يعني: ذا رَحِم صالح إن سألوا عنه: {ما شهدنا مهلك أهله} قالوا: ما ندري مَن قتل صالحًا وأهله، ما نعرف الذين قتلوه، {وإنا لصادقون} فيما نقول(6). (ز)

57580 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {قالوا تقاسموا بالله}: يقولُه بعضهم لبعض(7) [4889]. (ز)[4889] ذكر ابنُ عطية (6/ 545 - 546) في قوله تعالى: {تقاسموا} احتمالين، فقال: «وقوله: {تَقاسَمُوا} حكى الطبري أنه يجوز أن يكون فعلًا ماضيًا في موضع الحال، كأنه قال: متقاسمين، أي: متحالفين بالله، وكأن قولهم {لَنُبَيِّتَنَّهُ} حلفٌ. ويؤيد هذا التأويل أنّ في قراءة عبد الله: (ولا يُصْلِحُونَ * تَقاسَمُوا) بسقوط: {قالُوا}. ويحتمل -وهو تأويل الجمهور-: أن يكون {تَقاسَمُوا} فعل أمر، أشار بعضهم على بعض بأن يتحالفوا على هذا الفعل بصالح، فـ {تَقاسَمُوا} هو قولهم على هذا التأويل، وهذه الألفاظ الدالة على قسم أو حلف تجاوب باللام، وإن لم يتقدم قسم ظاهر؛ فاللام في {لَنُبَيِّتَنَّهُ} جواب ذلك».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 89 - 90، وابن أبي حاتم 9/ 2900، 2902.
(2) أخرجه ابن جرير 18/ 89، وابن أبي حاتم 9/ 2899، وأخرجه يحيى بن سلام 2/ 551 من طريق ابن مجاهد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) علَّقه يحيى بن سلام 2/ 551.
(4) أهْمدتْهم: أهْلَكتْهُم. النهاية (همد).
(5) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 551 مختصرًا، وابن أبي حاتم 9/ 2901 - 2902، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 83 من طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 311.
(7) تفسير يحيى بن سلام 2/ 551.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)