الصاغِر الراغِم؛ لأنّ المرء إذا فزِع إنّما همته الهرب مِن الأمر الذي فزِع منه، فلما نفخ في الصور فزعوا، فلم يكن لهم من الله منجى(1). (11/ 414)

57954 - قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: {وكل أتوه داخرين}، يعني: النفخة الآخرة(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً}

57955 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وترى الجبال تحسبها جامدة}، قال: قائِمة(3) [4915].
(11/ 415)

57956 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {وترى الجبال تحسبها جامدة} أي: تحسبها ثابتة في أصولها لا تتحرك، ‌‌{وهي تمر مر السحاب}(4). (11/ 415)
57957 - قال مقاتل بن سليمان: {وترى الجبال تحسبها جامدة}، يعني: تحسبها مكانها(5). (ز)

57958 - قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: {وترى الجبال تحسبها جامدة} ساكنة(6). (ز)


‌‌ {وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ}
57959 - عن أبي هريرة أنّه قال: حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: « … يُسَيِّر اللهُ الجبالَ، فتمر مر السحاب، ثم يجعلها سرابًا، وترجُّ الأرضُ بأهلها رجًّا … »(7). (ز)[4915] قال ابنُ جرير (18/ 137) مبيّنًا المعنى استنادًا إلى أثر ابن عباس رضي الله عنهما: «يقول -تعالى ذِكْرُه-: {وترى الجبال} يا محمد، {تحسبها} قائمةً، {وهي تمرّ}».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 136، وابن أبي حاتم 9/ 2932 من طريق أصبغ بلفظ: «الراهب» بدل «الراغم»، وقد عزاه السيوطي إليهما بهذا اللفظ: «الراهب».
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 570.
(3) أخرجه ابن جرير 18/ 137، وابن أبي حاتم 9/ 2933. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2933.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 318.
(6) تفسير يحيى بن سلام 2/ 572.
(7) أخرجه إسحاق بن راهويه 1/ 84 - 85 (10) مطولًا، والبيهقي في البعث والنشور ص 336 (609)، وابن جرير 16/ 447 - 448 مطولًا، وابن أبي حاتم 9/ 2929 (16627) مطولًا، 9/ 2933 (16636) مختصرًا، والثعلبي 7/ 227 مطولًا.
وقد تقدم بتمامه مطولًا مع تخريجه في تفسير الآية السابقة.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٦٢٧)