والرسل الذين بعثهم الله بالآيات، نحو: موسى، وعيسى، ونوح، وهود، وشعيب، وصالح، وأشباههم من المرسلين مُصَدِّقًا، يقول: فأنت تتلو عليهم يا محمد وتخبرهم غُدْوَةً وعَشِيَّةً وبَيْنَ ذلك، وأنت عندهم أُمِّيٌّ، لم تَقْرَأ كتابًا، ولم تُبْعَثْ رسولًا، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه وصدقه. يقول الله: في ذلك لهم عبرة وبيان، وعليهم حجة لو كانوا يعقلون(1). (1/ 482) (ز)

3025 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {مصدقا لما بين يديه}، يعني: من التوراة والإنجيل(2). (ز)

3026 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه(3). (ز)

3027 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {مصدقا لما بين يديه}، قال: من التوراة والإنجيل(4) [381]. (ز)

3028 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {مصدقا لما بين يديه}، يعني: قرآن محمد صلى الله عليه وسلم يُصَدِّق الكتبَ التي كانت قبله(5). (ز)


‌‌ ‌‌{وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97)}

3029 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وهدى وبشرى للمؤمنين}، قال: جَعَلَ اللهُ هذا القرآنَ هُدًى وبُشْرى للمؤمنين؛ لأنّ المؤمن إذا سمع القرآن حفِظه، ووعاه، وانتفع به، واطمأنّ إليه، وصَدَّق بموعود الله الذي وعده فيه،[381] قال ابن جرير (2/ 299) مُستدلًّا بأقوال السَّلَف في معنى هذه الآية: «فمعنى الكلام: فإن جبريل نزّل القرآنَ على قلبك يا محمد مصدِّقًا لما بين يدي القرآن. يعني بذلك: مصدِّقًا لما سَلَف من كُتُب الله أمامه، ونزَل على رسله الذين كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم. وتصديقه إياها: موافقة معانيه معانيها؛ في الأمر باتِّباع محمد صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله، وفي تصديقه».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 180، 4/ 1344، وابن جرير 2/ 292 - 299 مختصرًا.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 180 - 181.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 293. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 180 - 181.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 299. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 181.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 125 - 126.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٨٤)