بما صبروا}(1). (11/ 489)

58939 - قال مجاهد بن جبر: نزلت في قوم مِن أهل الكتاب أسلموا، فأُوذوا(2). (ز)

58940 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون}، قال: كُنّا نُحَدَّث: أنها نزلت في أناس مِن أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به، وصدَّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين؛ بصبرهم على الكتاب الأول، واتِّباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم وصبرهم على ذلك(3). (ز)

58941 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين}: عبد الله بن سلام، وتميم الداري، والجارود العبدي، وسلمان الفارسي، إنّ هذه الآيات أُنزِلت فيهم، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أوتوا أجرهم مرتين؛ بإيمانهم بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر. فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته}. فقال أهل الكتاب: قد أعطوا كما أعطينا. فأنزل الله: {لئلا يعلم أهل الكتاب} حتى ختم الآية [الحديد: 28 - 29](4). (ز)

58942 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد-: أنّ الآية التي في {طسم}: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين}؛ قال: كانت فيمن أسلم من أهل الكتاب(5). (ز)

58943 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا}، قال: هؤلاء قومٌ كانوا في زمان الفترة مُتَمَسِّكين بالإسلام، مُقيمين عليه، صابرين على ما أوذوا، حتى أدرك رجالٌ منهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فلَحِقوا به، وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء». فمَن كان على الحقِّ مُتَمَسِّكًا به زمان كهذا الذي أنت فيه؛ فهو غريب مِن الغرباء في سُنَّة القوم الذين كانوا على الإسلام في زمان الفترة، فصبروا على ما أُوذوا(6). (11/ 488)(1) أخرجه ابن جرير 18/ 280، وابن أبي حاتم 9/ 2992. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(2) تفسير الثعلبي 7/ 254، وتفسير البغوي 6/ 214.
(3) أخرجه ابن جرير 18/ 278.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2989.
(5) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 15 (28)، وابن أبي حاتم 9/ 2990.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2990 - 2991 (16983).

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)