‌‌ ‌‌{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55)}
‌‌نزول الآية:
58962 - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن منصور- {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} الآية، قال: أُناس مِن أهل الكتاب أسلموا، فكان أناس مِن اليهود إذا مرُّوا عليهم سبُّوهم؛ فأنزل الله هذه الآية فيهم(1). (11/ 489)

58963 - عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور-: كان ناسٌ مِن أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يُؤْذُونهم، فكانوا يصفحون عنهم؛ يقولون: {سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين}(2). (11/ 489)

58964 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، لَمّا أسلم أحبَّ أن يُخْبِر النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعظمته في اليهود، فقال: يا رسول الله، ابعث إلى قومي، فاسألهم عنِّي. فدعاهم، فقال: «أخبِروني عن عبد الله بن سلام». قالوا: ذاك سيدُنا، وأعلمُنا. قال: «أرأيتم إن آمن بي وصدقني أتؤمنون بي وتصدقوني؟». قالوا: لا يفعل ذلك، هو أفقه فينا مِن أن يدع دينه ويتبعك. قال: «اخرج، عبد الله بن سلام». فخرج، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فبايعه، فوقعوا فيه، فجعلوا يشتمونه، وهو يقول: {سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين}(3). (ز)

58965 - قال محمد بن السائب الكلبي: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم}، قال أبو جهل وأصحاب له لهؤلاء الرهط الذين أسلموا مِن أهل الكتاب: أُفٍّ لكم مِن قوم منظور إليكم، تبعتم غلامًا قد كرهه قومُه، وهم أعلم به منكم! فقالوا لهم: {سلام عليكم لانبتغي الجاهلين}(4). (ز)

58966 - عن محمد بن إسحاق، نحو ذلك(5). (ز)(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2992. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 18/ 281، وابن أبي حاتم 9/ 2993.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2989 (16979)، 9/ 2993 (16999).
(4) علَّقه يحيى بن سلام 2/ 600.
(5) سيرة ابن إسحاق ص 199 - 200. وتقدم مطولًا بتمامه في نزول قوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52)}.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)