فأخذتهم، فخسف بهم الأرض، قال: فأصاب بنو إسرائيل بعد ذلك شِدَّةٌ وجوعٌ شديد، فأتوا موسى صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربك. فدعا لهم، فأوحى الله إليه: يا موسى، أتُكَلِّمني في قوم قد أظلم ما بيني وبينهم مِن خطاياهم؟! وقد دعوك فلم تجبهم، أما لو إيّاي دعوا لأجبتهم(1). (ز)

59342 - عن عطاء -من طريق ابن جابر-: كان خُلُقًا مِن موسى أن يخرج بنو إسرائيل في يوم يَعِظُهم فيه، فإذا علم ذلك قارون خرج في أربعة آلاف، عليهم ثياب الأرجوان، على أربعة آلاف بغلة شهباء، حتى يَمُرَّ بجَنبَتَي موسى، فيلفت الناسُ وجوهَهم إليه، فأرسل إليه موسى عليه السلام: ما يحملك على ما تصنع؟ فأرسل إليه: واللهِ، إنّ النَّسَب لَواحِد، ولَئِن كنت فُضِّلْتَ عَلَيَّ بالنبوة لقد فُضِّلتُ عليك بالدنيا، ولئن شئتَ لنخرجن فتدعو عَلَيَّ وأدعو عليك. فخرج موسى وخرج قارون في قومه، فقال له موسى: أتدعو أم أدعو؟ فقال قارون: بل أدعو. فدعا فلم يُجَب، وكان لذلك أهلًا، قال: فقال موسى: أدعو؟ قال: نعم. قال: اللَّهُمَّ، مُرِ الأرض فلتطعني. فأُمِرَت بطاعته، قال: فقال موسى عليه السلام: خذيهم. فأخذتهم بأقدامهم، فقال: يا موسى، يا موسى. قال: خذيهم. فأخذتهم إلى رُكَبهم، ثم إلى حُجَرهم، ثم إلى مناكبهم، ثم قال: أقبلي بكنوزهم وأموالهم. قال: فأقبلت بها حتى نظروا إليها، ثم أشار موسى بيده، قال: اذهبوا بني لاوي. فاستوت بهم الأرض(2). (ز)

59343 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: إنّ الله أمر الأرض أن تطيعه ساعة(3). (11/ 517)

59344 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه يُخسَف به كل يوم قامة، وأنه يَتَجَلْجَلُ(4) فيها، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة(5). (11/ 517)

59345 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-، مثله(6). (11/ 517)

59346 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فخسفنا به وبداره الأرض}،(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3016.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3017.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3020.
(4) يَتَجَلْجَل: يغوص في الأرض حين يُخْسَف به. النهاية (جلجل).
(5) أخرجه يحيى بن سلّام 2/ 611، وابن جرير 18/ 337، وابن أبي حاتم 9/ 3020. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) أخرجه ابن جرير 18/ 337. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٢٢٨)