قالت: ما أنا بمُؤاتِيتُكُما حتى تُعَلِّمانِيهِ. فقال أحدهما لصاحبه: علمها إياه. فقال: كيف لنا بشدة عذاب الله؟! قال الآخر: إنا نرجو سعة رحمة الله. فعلمها إياه، فتكلمت به، فطارت إلى السماء، ففزع مَلَك في السماء لصعودها؛ فطَأْطَأ رأسه، فلم يجلس بعد، ومسخها الله فكانت كوكبًا(1) [404]. (1/ 512)
3141 - عن مجاهد، قال: كنت مع ابن عمر في سفر، فقال لي: ارْمُق الكوكبة، فإذا طلعت أيْقِظْني. فلما طلعت أيْقَظْتُه، فاستوى جالسًا، فجعل ينظر إليها ويسبها سبًّا شديدًا، فقلت: يرحمك الله، أبا عبد الرحمن، نجم سامع مطيع، ما لَه يُسَبُّ؟! فقال: ها، إنّ هذه كانت بَغِيًّا في بني إسرائيل، فلقي المَلَكان منها ما لقيا(2) [405]. (1/ 509)
3142 - عن مجاهد، قال: كنت نازلًا على عبد الله بن عمر في سفر، فلما كان ذات ليلة قال لغلامه: انظر، طلعت الحمراء؟ لا مرحبًا بها، ولا أهلًا، ولا حَيّاها الله، هي صاحبة المَلَكَيْن؛ قالت الملائكة: رب، كيف تَدَعُ عُصاة بني آدم وهم يسفكون الدم الحرام، وينتهكون محارمك، ويفسدون في الأرض؟! قال: إني قد ابتليتهم، فلعلِّي إن ابتليتكم بمثل الذي ابتليتهم به فعلتم كالذي يفعلون. قالوا: لا. قال: فاختاروا مِن خِياركم اثنين. فاختاروا هاروت وماروت، فقال لهما: إني مُهْبِطُكما إلى الأرض، وعاهد إليكما: ألّا تُشْرِكا، ولا تَزْنِيا، ولا تَخُونا. فأُهْبِطا إلى الأرض، وأُلْقِي عليهما الشَّبَق، وأُهْبِطَت لهما الزُّهْرَة في أحسن صورة امرأة، فتعرضت لهما؛ فأراداها عن نفسها، فقالت: إني على دين لا يصلح لأحد أن يأتيني إلا من كان على مثله. قالا: وما دينك؟ قالت: المجوسية. قالا: الشرك! هذا شيء لا نقربه. فمكثت عنهما ما شاء الله، ثم تعرضت لهما، فأراداها عن نفسها، فقالت: ما شئتما، غير أن لي زوجًا، وأنا أكره أن يَطَّلِع على هذا مِنِّي فأفتضح، فإن أقررتما[404] علَّقَ ابن كثير (1/ 525) على أثر عليّ هذا بقوله: «هذا الإسناد رجاله ثقات، وهو غريب جدًّا».
[405] علَّقَ ابن عطية (1/ 302) على الروايات الواردة في الزهرة، وما روي عن ابن عمر من أنه كان يلعنها، فقال: «وهذا كله ضعيف، وبعيد على ابن عمر».
_________
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (223)، وابن جرير 2/ 343، وأبو الشيخ في العظمة (702)، والحاكم 2/ 265، وابن راهويه -كما في المطالب (3892) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه سعيد بن منصور التفسير 2/ 583 (206).
3141 - عن مجاهد، قال: كنت مع ابن عمر في سفر، فقال لي: ارْمُق الكوكبة، فإذا طلعت أيْقِظْني. فلما طلعت أيْقَظْتُه، فاستوى جالسًا، فجعل ينظر إليها ويسبها سبًّا شديدًا، فقلت: يرحمك الله، أبا عبد الرحمن، نجم سامع مطيع، ما لَه يُسَبُّ؟! فقال: ها، إنّ هذه كانت بَغِيًّا في بني إسرائيل، فلقي المَلَكان منها ما لقيا(2) [405]. (1/ 509)
3142 - عن مجاهد، قال: كنت نازلًا على عبد الله بن عمر في سفر، فلما كان ذات ليلة قال لغلامه: انظر، طلعت الحمراء؟ لا مرحبًا بها، ولا أهلًا، ولا حَيّاها الله، هي صاحبة المَلَكَيْن؛ قالت الملائكة: رب، كيف تَدَعُ عُصاة بني آدم وهم يسفكون الدم الحرام، وينتهكون محارمك، ويفسدون في الأرض؟! قال: إني قد ابتليتهم، فلعلِّي إن ابتليتكم بمثل الذي ابتليتهم به فعلتم كالذي يفعلون. قالوا: لا. قال: فاختاروا مِن خِياركم اثنين. فاختاروا هاروت وماروت، فقال لهما: إني مُهْبِطُكما إلى الأرض، وعاهد إليكما: ألّا تُشْرِكا، ولا تَزْنِيا، ولا تَخُونا. فأُهْبِطا إلى الأرض، وأُلْقِي عليهما الشَّبَق، وأُهْبِطَت لهما الزُّهْرَة في أحسن صورة امرأة، فتعرضت لهما؛ فأراداها عن نفسها، فقالت: إني على دين لا يصلح لأحد أن يأتيني إلا من كان على مثله. قالا: وما دينك؟ قالت: المجوسية. قالا: الشرك! هذا شيء لا نقربه. فمكثت عنهما ما شاء الله، ثم تعرضت لهما، فأراداها عن نفسها، فقالت: ما شئتما، غير أن لي زوجًا، وأنا أكره أن يَطَّلِع على هذا مِنِّي فأفتضح، فإن أقررتما[404] علَّقَ ابن كثير (1/ 525) على أثر عليّ هذا بقوله: «هذا الإسناد رجاله ثقات، وهو غريب جدًّا».
[405] علَّقَ ابن عطية (1/ 302) على الروايات الواردة في الزهرة، وما روي عن ابن عمر من أنه كان يلعنها، فقال: «وهذا كله ضعيف، وبعيد على ابن عمر».
_________
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (223)، وابن جرير 2/ 343، وأبو الشيخ في العظمة (702)، والحاكم 2/ 265، وابن راهويه -كما في المطالب (3892) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه سعيد بن منصور التفسير 2/ 583 (206).
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦١٣)