{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ}
60377 - قال عطية العوفي: وسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشركو العرب، والتقت الروم وفارس، فنُصِرنا على مشركي العرب، ونُصِر أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيّانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ}(1). (11/ 580)
60378 - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى قوله: {أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ}، قال: ذكر غلبة فارس إيّاهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس مِن أهل الأَوثان(2). (11/ 583)
60379 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ}، وذلك أنّ فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا: إنّ فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارسُ الروم. فخاطرهم أبو بكر الصديق? على أن يُظهِر الله عز وجل الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى المسلمين الخبرُ بعد ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بالحديبية: أنّ الروم قد غلبوا أهل فارس. ففرح المسلمون بذلك، فذلك قوله تبارك وتعالى: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ}(3) [5088]. (ز)[5088] ذكر ابنُ عطية (7/ 8) في معنى: {يَوْمَئِذٍ} في هذه الآية احتمالين: الأول: «أن يكون عطفًا على القَبْل والبَعْد». ووجَّهه بقوله: «كأنه حصر الأزمنة الثلاثة: الماضي والمستقبل والحال، ثم ابتدأ الإخبار بفرح المؤمنين بالنصر». والثاني: «أن يكون الكلام قد تَمَّ في قوله: {بَعْدُ}، ثم استأنف عطف جملة أخبر فيها أن يوم غَلَبَة الروم الفرس يُفْرِحُ المؤمنين بِنَصْرِ اللَّهِ. وعلَّق عليه بقوله:» وعلى هذا الاحتمال مشى المفسرون".
_________
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 449، والبيهقي في الدلائل 2/ 331 - 332، وابن عساكر 1/ 371. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم بتمامه في تفسير أول السورة.
(2) تفسير مجاهد (538)، وأخرجه ابن جرير 18/ 450.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 406 - 407.
60377 - قال عطية العوفي: وسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشركو العرب، والتقت الروم وفارس، فنُصِرنا على مشركي العرب، ونُصِر أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيّانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ}(1). (11/ 580)
60378 - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى قوله: {أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ}، قال: ذكر غلبة فارس إيّاهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس مِن أهل الأَوثان(2). (11/ 583)
60379 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ}، وذلك أنّ فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا: إنّ فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارسُ الروم. فخاطرهم أبو بكر الصديق? على أن يُظهِر الله عز وجل الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى المسلمين الخبرُ بعد ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بالحديبية: أنّ الروم قد غلبوا أهل فارس. ففرح المسلمون بذلك، فذلك قوله تبارك وتعالى: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ}(3) [5088]. (ز)[5088] ذكر ابنُ عطية (7/ 8) في معنى: {يَوْمَئِذٍ} في هذه الآية احتمالين: الأول: «أن يكون عطفًا على القَبْل والبَعْد». ووجَّهه بقوله: «كأنه حصر الأزمنة الثلاثة: الماضي والمستقبل والحال، ثم ابتدأ الإخبار بفرح المؤمنين بالنصر». والثاني: «أن يكون الكلام قد تَمَّ في قوله: {بَعْدُ}، ثم استأنف عطف جملة أخبر فيها أن يوم غَلَبَة الروم الفرس يُفْرِحُ المؤمنين بِنَصْرِ اللَّهِ. وعلَّق عليه بقوله:» وعلى هذا الاحتمال مشى المفسرون".
_________
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 449، والبيهقي في الدلائل 2/ 331 - 332، وابن عساكر 1/ 371. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم بتمامه في تفسير أول السورة.
(2) تفسير مجاهد (538)، وأخرجه ابن جرير 18/ 450.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 406 - 407.
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٤١١)