60882 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ويَتَّخِذَها هُزُوًا}، قال: سبيل الله، يتخذ السبيل هزوًا(1) [5131]. (11/ 615)

60883 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ويَتَّخِذَها هُزُوًا}، قال: يستهزئ بها ويكذِّب بها(2). (11/ 615)

60884 - قال قتادة بن دعامة: {ويَتَّخِذَها هُزُوًا} استحبوا الضلالة على الهدى(3). (ز)

60885 - قال مقاتل بن سليمان: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: لكي يستنزل بحديث الباطل عن الإسلام {بِغَيْرِعِلْمٍ} يعلمه {ويَتَّخِذَها هُزُوًا} ويتخذ آيات القرآن استهزاءً به مثل حديث رستم وإسفندياز، وذلك أنّ النضر ابن الحارث قدِم إلى الحيرة تاجرًا، فوجد حديث رستم وإسفندياز، فاشتراه، ثم أتى به أهل مكة، فقال: محمدٌ يُحَدِّثكم عن عاد وثمود، وإنما هو مثل حديث رستم وإسفندياز، {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ} يعني: وجيعًا(4). (ز)

60886 - قال يحيى بن سلّام: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: عن سبيل الهدى، وهو كقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى} [البقرة: 16]، {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أتاه مِن الله بما هو عليه من الشرك، {ويَتَّخِذَها هُزُوًا} يتخذ آيات الله -القرآن- هزوًا، {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ} من الهوان، يعني: عذاب جهنم(5). (ز)[5131] ذكر ابنُ جرير (18/ 541) في عود الهاء من قوله: {ويتخذها} قولين: الأول: أنها تعود على سبيل الله. كما في قول مجاهد. الثاني: أنها من ذكر آيات الكتاب.
وقد رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «{ويتخذها هزوا} يستهزئ بها ويكذب بها. وهما من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب. واتخاذه ذلك هزوًا: هو استهزاؤه به».
وبنحوه ابنُ كثير (11/ 47) ولم يذكر مستندًا.
وزاد ابنُ عطية (7/ 42) وجهًا ثالثًا، فقال: «ويحتمل أن يعود على الأحاديث؛ لأن الحديث اسم جنس بمعنى الأحاديث، وكذلك {سَبِيلِ اللَّهِ} اسم جنس، ولكل وجه من الحديث وجه يليق به من السبيل».
_________
(1) تفسير مجاهد (541)، وأخرجه ابن جرير 18/ 540. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 18/ 533 - 534، 541. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) علَّقه يحيى بن سلّام 2/ 670.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 432 - 433.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 670.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٥٠٢)