{تَرَوْنَها} هُنَّ قائمات ليس لهن عمد(1). (ز)

60907 - قال يحيى بن سلّام: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها}، أي: لها عمد، ولكن لا ترونها(2) [5132]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ}
60908 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ} أي: جبالًا، {أنْ تَمِيدَ بِكُمْ} أثبتها بالجبال، ولولا ذلك ما أقرَّت عليها خَلْقًا(3). (ز)

60909 - قال مقاتل بن سليمان: {وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ} يعني: الجبال؛ {أنْ تَمِيدَ بِكُمْ} لِئَلّا تزول بكم الأرض، {وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ} خلق في الأرض مِن كل دابة(4). (ز)

60910 - قال يحيى بن سلّام: {وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ} يعني: الجبال أثبت بها الأرض؛ {أنْ تَمِيدَ بِكُمْ} أي: لئلا تحرك بكم، {وبَثَّ فِيها} خلق فيها، في الأرض {مِن كُلِّ دابَّةٍ}(5). (ز)[5132] قال ابنُ عطية (7/ 43): «وقوله تعالى: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها} يحتمل أن يعود الضمير على السَّماواتِ، فيكون المعنى: أن السماء بغير عمد، وأنها ترى كذلك. وهذا قول الحسن والناس، و {تَرَوْنَها} على هذا القول في موضع نصب على الحال. ويحتمل أن يعود الضمير على العمد؛ فيكون {تَرَوْنَها} صفة للعمد في موضع خفض، ويكون المعنى: أن السماء لها عمد لكن غير مرئية. قاله مجاهد، ونحا إليه ابن عباس. والمعنى الأول أصح، والجمهور عليه». ولم يذكر مستندًا، ثم قال: «ويجوز أن تكون {تَرَوْنَها} في موضع رفع على القطع، ولا عمد ثَمَّ».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 433.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 671 - 672.
(3) أخرجه ابن جرير 18/ 543.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 433.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 671 - 672.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٥٠٦)