3219 - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا}، قال: كان رجل من اليهود من قبيلة من اليهود يقال لهم: بنو قينقاع، كان يدعى رِفاعَة بن زيد بن السائب(1)؛ كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا لَقِيَه فكَلَّمه قال: أرْعِنِي سمعَك، واسمع غير مُسْمَع. فكان المسلمون يحسبون أن الأنبياء كانت تُفَخَّم بهذا، فكان ناس منهم يقولون: اسمع غير مُسْمَع. كقولك: اسمع غير صاغر. وهي التي في النساء: {من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين} [النساء: 46] يقول: إنما يريد بقوله: {وطعنا في الدين} [النساء: 46] ثم تقدم إلى المؤمنين فقال: لا تقولوا راعنا(2). (1/ 540)

3220 - عن أبي صخر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أدْبَر ناداه مَن كانت له حاجة من المؤمنين، فقالوا: أرْعِنا سمعك. فأعظم الله رسولَه أن يُقال له ذلك، وأمرهم أن يقولوا: انظرنا. ليعززوا رسولَه، ويُوَقِّرُوه(3). (1/ 540)

3221 - عن مَعْمَر(4)، والكلبي: في قوله: {لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا}، قال: كانوا يقولون: راعِنا سمعك. قال: فكان اليهود يأتون فيقولون مثل(1) قال ابن جرير: هذا خطأ، إنما هو ابن التابوت، ليس ابن السائب.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 377 - 378 مرسلًا، وكذلك ابن المنذر 2/ 733 (1837)، وابن أبي حاتم 1/ 198 مختصرًا. وعزاه السيوطي إليهم مختصرًا، وفي أوله: كان رجلان من اليهود -مالك بن الصَّيْف، ورِفاعَة بن زيد- إذا لَقِيا النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالا له وهما يكلمانه: راعِنا سمعك …
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 197 (1042)، 1/ 198 (1045).
وأبو صخر هو حميد بن زياد المدني الخراط من أتباع التابعين، قال عنه الحافظ في التقريب (1555): «صدوق يهم». وعليه فالإسناد معضل.
(4) كذا في المطبوع، ولعله: «عن معمر عن قتادة والكلبي»؛ فهذه هي الجادة في تفسير عبد الرزاق.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٥)