نادى منادٍ: هذا يوم الفصل، أين الذين {تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع}؟ أين الذين {يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ}؟ ثم يخرج عُنُق من النار، فيقول: أُمِرت بثلاث: بمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، وبكل معتدٍ، لَأَنا أعرف بالرجلِ من الوالد بولده، والمولود بوالده. ويؤمر بفقراء المسلمين إلى الجنة فيحبسون، فيقولون: تحبسونا؟! ما كان لنا أموال، ولا كنا أمراء(1). (11/ 695)
61415 - عن ربيعة الجُرشي، قال: يجمع الله الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد، فيكونون ما شاء الله أن يكونوا، فينادي منادٍ: سيعلم أهل الجمع لِمَن العز اليوم والكرم، ليقم الذين {تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا}. فيقومون وفيهم قلة، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم يعود فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم، ليقم الذين {لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}. فيقومون وهم أكثر من الأولين، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم يعود وينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم، ليقم الحمّادون لله على كل حال. فيقومون وهم أكثر من الأولين(2). (11/ 696)
{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)}
قراءات:
61416 - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أعْيُنٍ}(3) [5170]. (11/ 696)[5170] ذكر ابنُ جرير (18/ 597) اختلاف القرأة في قراءة قوله تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ} على قراءتين: الأولى: {أُخْفِيَ} بضم الألف وفتح الياء، بمعنى: فُعِلَ. الثانية: «أُخْفِي» بضم الألف وإرسال الياء، بمعنى: أُفْعِل؛ أخفي لهم أنا.
ثم رجَّح القراءتين، ووجَّههما بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى؛ لأن الله إذا أخفاه فهو مَخْفِيٌّ، وإذا أُخْفِيَ فليس له مُخْفٍ غيرُه».
_________
(1) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص 186.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3245).
(3) أخرجه الحاكم 2/ 271 (2975).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.
و {أُخْفِيَ} بفتح الياء قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا يعقوب وحمزة؛ فإنهما قرآ: بإسكان الياء. انظر: النشر 2/ 348، والإتحاف ص 450.
61415 - عن ربيعة الجُرشي، قال: يجمع الله الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد، فيكونون ما شاء الله أن يكونوا، فينادي منادٍ: سيعلم أهل الجمع لِمَن العز اليوم والكرم، ليقم الذين {تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا}. فيقومون وفيهم قلة، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم يعود فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم، ليقم الذين {لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}. فيقومون وهم أكثر من الأولين، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم يعود وينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم، ليقم الحمّادون لله على كل حال. فيقومون وهم أكثر من الأولين(2). (11/ 696)
{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)}
قراءات:
61416 - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أعْيُنٍ}(3) [5170]. (11/ 696)[5170] ذكر ابنُ جرير (18/ 597) اختلاف القرأة في قراءة قوله تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ} على قراءتين: الأولى: {أُخْفِيَ} بضم الألف وفتح الياء، بمعنى: فُعِلَ. الثانية: «أُخْفِي» بضم الألف وإرسال الياء، بمعنى: أُفْعِل؛ أخفي لهم أنا.
ثم رجَّح القراءتين، ووجَّههما بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى؛ لأن الله إذا أخفاه فهو مَخْفِيٌّ، وإذا أُخْفِيَ فليس له مُخْفٍ غيرُه».
_________
(1) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص 186.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3245).
(3) أخرجه الحاكم 2/ 271 (2975).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.
و {أُخْفِيَ} بفتح الياء قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا يعقوب وحمزة؛ فإنهما قرآ: بإسكان الياء. انظر: النشر 2/ 348، والإتحاف ص 450.
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٥٩٩)