وأسدًا، وغطفان، وسُلَيْمًا، وكانت الجنود التي بعث الله عليهم الريح والملائكة(1). (11/ 744)

61756 - عن عبد الله بن عباس، قال: لما كانت ليلة الأحزاب جاءت الشمال إلى الجنوب، فقالت: انطلقي، فانصُري الله ورسوله. فقالت الجنوب: إن الحُرَّة لا تسري بالليل. فغضب اللهُ عليها، وجعلها عقيمًا، فأرسل الله عليهم الصَّبا، فأطفأت نيرانهم، وقطعت أطنابهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدبور». فذلك قوله: {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها}(2). (11/ 742)

61757 - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: {إذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا}، أرسلني خالي عثمان بن مظعون ليلة الخندق في برد شديد وريح إلى المدينة، فقال: ائتنا بطعام ولحاف. قال: فاستأذنت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لي، وقال: «مَن لقيت مِن أصحابي فمُرهم يرجعوا». قال: فذهبتُ والريحُ تسفي كل شيء، فجعلت لا ألقى أحدًا إلا أمرته بالرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فما يلوي أحد منهم عنقه. قال: وكان معي ترس لي، فكانت الريح تضربه عليَّ، وكان فيه حديد. قال: فضربَتْهُ الريحُ حتى وقع بعض ذلك الحديد على كفي، فأنفَذَها(3) إلى الأرض(4). (ز)

61758 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ} قال: الأحزاب؛ عيينة بن بدر، وأبو سفيان، وقريظة، {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا} قال: يعني: ريح الصبا، أرسلت على الأحزاب يوم الخندق حتى كفأت قدورهم على أفواهها، ونزعت فَساطِيطَهم حتى أظعَنتْهم(5)، {وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها} يعني: الملائكة. قال: ولم تقاتل الملائكة يومئذ(6). (11/ 741)(1) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه.
(2) أخرجه أبو الشيخ في العظمة 4/ 1348 - 1349.
قال الصالحي في سبل الهدى والرشاد 4/ 386: «وروى ابن أبي حاتم، وأبو نعيم، والبزار، برجال الصحيح … ».
(3) أي: ألصقها بالأرض. اللسان (نفذ).
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 26 من طريق ابن وهب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.
إسناده صحيح.
(5) أظعنتهم: ألجأتهم الرّيح إلى الرّكوب والمسير. النهاية (ظعن).
(6) أخرجه ابن جرير 19/ 28، وأبو الشيخ في العظمة (858، 865)، والبيهقي 3/ 448، وأخرجه إسحاق البستي ص 115 من طريق ابن جريج مختصرًا. وعلق نحوه يحيى بن سلام 2/ 703 - 704. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٦٧٢)