أبنيتهم، وأنزل جنودًا لم تروها من الملائكة، فكبّروا في عسكرهم، فلما سمعوا التكبير قذف الله تعالى الرعب في قلوبهم، وقالوا: قد بدأ محمدٌ بالشر. فانصرفوا إلى مكة راجعين عن الخندق من الخوف والرعب الذي نزل بهم في الخندق(1).

61927 - عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا}: يعني: قريشًا، وغطفان(2). (ز)

61928 - قال يحيى بن سلّام: {يَحْسَبُونَ} يحسب المنافقون {الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا}(3). (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ}
‌‌قراءات:
61929 - عن أسيد بن يزيد: أن في مصحف عثمان بن عفان: (يَسَلُونَ عَنْ أنبَآئِكُمْ) السؤال بغير ألف(4). (11/ 759)

61930 - عن عاصم الجحدري أنه كان يقرأ: (يَسَّآءَلُونَ) بتشديد السين(5) [5211]. (ز)

‌‌تفسير الآية:
61931 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يَسْأَلُونَ عَنْ[5211] وجّه ابنُ جرير (19/ 58) هذه القراءة، فقال: «وذكر عن عاصم الجحدري أنه كان يقرأ ذلك: «يَسَّآءَلُونَ» بتشديد السين، بمعنى: يتساءلون، أي: يسأل بعضهم بعضًا عن ذلك».
وبنحوه ابنُ عطية (7/ 104).
ثم رجّح ابنُ جرير قراءة {يسألون} لإجماع الحجة من القراء عليه.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 482 - 483.
(2) أخرجه إسحاق البستي ص 117.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 709.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، والخطيب في تالي التلخيص.
وهي قراءة شاذة، تروى عن أبي عمرو، وعاصم، والأعمش. انظر: المحرر الوجيز 4/ 377.
(5) علقه ابن جرير 19/ 58.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها رويس، وقرأ بقية العشرة: {يَسْأَلُونَ}. انظر: النشر 2/ 348، والإتحاف ص 453.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٧٠٩)