أنس بن النضر: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}(1). (12/ 5)
61973 - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: غاب عمِّي أنس بن النضر عن بدر، فشقَّ عليه، وقال: أولُ مشهد شهِده رسول الله صلى الله عليه وسلم غِبتُ عنه! لَئِن أراني الله مشهدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ليَرَيَنَّ اللهُ ما أصنع. فشهد يوم أُحد، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو، أين؟ قال: واهًا لريح الجنة، أجدها دون أُحد. فقاتل حتى قُتل، فُوجد في جسده بضع وثمانون؛ من بين ضربة وطعنة ورمية، ونزلت هذه الآية: {رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}، وكانوا يرون أنّها نزلت فيه وفي أصحابه(2). (12/ 6)
61974 - عن أنس بن مالك -من طريق حميد-: أنّ عمَّه غاب عن قتال بدر، فقال: غبتُ عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين! لَئن أشهدني الله قتالًا للمشركين لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع. فلما كان يوم أُحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم، إنِّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني: المشركين-، وأعتذر إليك مِمّا صنع هؤلاء -يعني: أصحابَه-. ثم تقدم، فلقيه سعد، فقال: يا أخي، ما فعلتَ فأنا معك. فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد فيه بضعًا وثمانين؛ من ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: {فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ}(3)) [5215]. (12/ 6)[5215] زاد ابنُ عطية (7/ 107) إضافة لما ورد في آثار السلف في نزول الآية قولين آخرين: الأول: أنّ المراد بالذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه: هم أهل العقبة السبعون أهل البيعة. ذكره عن مقاتل، والكلبي. الثاني: أن الآية في جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفوا بعهود الإسلام على التمام، فالشهداء منهم، والعشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة منهم، إلى من حصل في هذه المرتبة ممن لم ينص عليه. وعلّق عليه قائلًا: «ويصحح هذه المقالة ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على المنبر، فقال له أعرابي: يا رسول الله، مَن الذي قضى نحبه؟ … ».
_________
(1) أخرجه البخاري 6/ 116 (4783).
(2) أخرجه مسلم 3/ 1512 (1903)، وابن جرير 19/ 65.
(3) أخرجه البخاري 4/ 19 (2805)، وابن جرير 19/ 65 - 66، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 393 - .
61973 - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: غاب عمِّي أنس بن النضر عن بدر، فشقَّ عليه، وقال: أولُ مشهد شهِده رسول الله صلى الله عليه وسلم غِبتُ عنه! لَئِن أراني الله مشهدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ليَرَيَنَّ اللهُ ما أصنع. فشهد يوم أُحد، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو، أين؟ قال: واهًا لريح الجنة، أجدها دون أُحد. فقاتل حتى قُتل، فُوجد في جسده بضع وثمانون؛ من بين ضربة وطعنة ورمية، ونزلت هذه الآية: {رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}، وكانوا يرون أنّها نزلت فيه وفي أصحابه(2). (12/ 6)
61974 - عن أنس بن مالك -من طريق حميد-: أنّ عمَّه غاب عن قتال بدر، فقال: غبتُ عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين! لَئن أشهدني الله قتالًا للمشركين لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع. فلما كان يوم أُحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم، إنِّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني: المشركين-، وأعتذر إليك مِمّا صنع هؤلاء -يعني: أصحابَه-. ثم تقدم، فلقيه سعد، فقال: يا أخي، ما فعلتَ فأنا معك. فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد فيه بضعًا وثمانين؛ من ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: {فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ}(3)) [5215]. (12/ 6)[5215] زاد ابنُ عطية (7/ 107) إضافة لما ورد في آثار السلف في نزول الآية قولين آخرين: الأول: أنّ المراد بالذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه: هم أهل العقبة السبعون أهل البيعة. ذكره عن مقاتل، والكلبي. الثاني: أن الآية في جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفوا بعهود الإسلام على التمام، فالشهداء منهم، والعشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة منهم، إلى من حصل في هذه المرتبة ممن لم ينص عليه. وعلّق عليه قائلًا: «ويصحح هذه المقالة ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على المنبر، فقال له أعرابي: يا رسول الله، مَن الذي قضى نحبه؟ … ».
_________
(1) أخرجه البخاري 6/ 116 (4783).
(2) أخرجه مسلم 3/ 1512 (1903)، وابن جرير 19/ 65.
(3) أخرجه البخاري 4/ 19 (2805)، وابن جرير 19/ 65 - 66، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 393 - .
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٧١٨)