الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ}، وفي البيت فاطمة، وعلي، والحسن، والحسين، فجلَّلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكساء كان عليه، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرِّجس، وطهِّرهم تطهيرًا»(1). (12/ 39)
62180 - عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب? عند أم سلمة، قالت: فيه نزلت: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}. قالت أم سلمة: جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى بيتي، فقال: «لا تأذني لأحد». فجاءت فاطمة، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثم جاء الحسن، فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه، وجاء الحسين، فلم أستطع أن أحجبه، فاجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم على بساط، فجلَّلهم نبي الله بكساء كان عليه، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرًا». فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط. قالت: فقلت: يا رسول الله: وأنا. قالت: فواللهِ، ما أنْعم، وقال: «إنكِ إلى خير»(2). (ز)
62181 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نزلت هذه الآية في خمسة: فِيَّ، وفي علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}»(3) [5232]. (12/ 40)[5232] بيَّنَ ابنُ عطية (7/ 118) أنَّ هذا القول هو قول الجمهور، وذكر حجتهم، فقال: «مِن حجة الجمهور قولُه: {عنكم}، و {يطهركم} بالميم، ولو كان للنساء خاصة لكان: عنكن». ثم ذَهَبَ إلى أنّ زوجات النبي يدخلن في ذلك، مستندًا إلى السياق، فقال: «والذي يظهر لي أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة، فأهل البيت: زوجاته، وبنته، وبنوها، وزوجها. وهذه الآية تقتضي أن الزوجات من أهل البيت؛ لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهن».
وذَهَبَ ابنُ تيمية (5/ 240)، وكذا ابنُ كثير (11/ 152) إلى ما ذهب إليه ابنُ عطية، قال ابنُ تيمية مستندًا إلى دلالة السنة والقرآن: «الصحيح أن أزواجه من آله؛ فإنه قد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علمَّهم الصلاة عليه: «اللهم صلِّ على محمد، وأزواجه، وذريته». ولأن امرأة إبراهيم مِن آله وأهل بيته، وامرأة لوط مِن آله وأهل بيته، بدلالة القرآن، فكيف لا يكون أزواج محمد مِن آله، وأهل بيته؟! ولأنّ هذه الآية تدلُّ على أنهن من أهل بيته، وإلا لم يكن لذكر ذلك في الكلام معنى».
وقال ابنُ كثير: «هذا نصٌّ في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولًا واحدًا؛ إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح». وذكر (11/ 160) أنّ سياق الكلام معهن.
_________
(1) أخرجه الترمذي 6/ 387 - 389 (4209)، والحاكم 2/ 451 (3558)، 3/ 158 (4705)، وابن جرير 19/ 104 - 105 جميعهم بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الذهبي في الموضع الثاني: «على شرط البخاري».
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 107، من طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد به.
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي، قال عنه الذهبي في الكاشف (2832): «قال ابن معين: رافضي، ليس بشيء».
(3) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار 3/ 221 (2611) -، والطبراني في الكبير 3/ 56 (2673)، وابن جرير 19/ 101 - 102، والثعلبي 8/ 42.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 91 (11272): «رواه الطبراني، وفيه عطية بن سعد، وهو ضعيف». وقال أيضًا 9/ 167 (14976): «رواه البزار، وفيه بكر بن يحيى بن زبان، وهو ضعيف».
62180 - عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب? عند أم سلمة، قالت: فيه نزلت: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}. قالت أم سلمة: جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى بيتي، فقال: «لا تأذني لأحد». فجاءت فاطمة، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثم جاء الحسن، فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه، وجاء الحسين، فلم أستطع أن أحجبه، فاجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم على بساط، فجلَّلهم نبي الله بكساء كان عليه، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرًا». فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط. قالت: فقلت: يا رسول الله: وأنا. قالت: فواللهِ، ما أنْعم، وقال: «إنكِ إلى خير»(2). (ز)
62181 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نزلت هذه الآية في خمسة: فِيَّ، وفي علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا}»(3) [5232]. (12/ 40)[5232] بيَّنَ ابنُ عطية (7/ 118) أنَّ هذا القول هو قول الجمهور، وذكر حجتهم، فقال: «مِن حجة الجمهور قولُه: {عنكم}، و {يطهركم} بالميم، ولو كان للنساء خاصة لكان: عنكن». ثم ذَهَبَ إلى أنّ زوجات النبي يدخلن في ذلك، مستندًا إلى السياق، فقال: «والذي يظهر لي أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة، فأهل البيت: زوجاته، وبنته، وبنوها، وزوجها. وهذه الآية تقتضي أن الزوجات من أهل البيت؛ لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهن».
وذَهَبَ ابنُ تيمية (5/ 240)، وكذا ابنُ كثير (11/ 152) إلى ما ذهب إليه ابنُ عطية، قال ابنُ تيمية مستندًا إلى دلالة السنة والقرآن: «الصحيح أن أزواجه من آله؛ فإنه قد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علمَّهم الصلاة عليه: «اللهم صلِّ على محمد، وأزواجه، وذريته». ولأن امرأة إبراهيم مِن آله وأهل بيته، وامرأة لوط مِن آله وأهل بيته، بدلالة القرآن، فكيف لا يكون أزواج محمد مِن آله، وأهل بيته؟! ولأنّ هذه الآية تدلُّ على أنهن من أهل بيته، وإلا لم يكن لذكر ذلك في الكلام معنى».
وقال ابنُ كثير: «هذا نصٌّ في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولًا واحدًا؛ إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح». وذكر (11/ 160) أنّ سياق الكلام معهن.
_________
(1) أخرجه الترمذي 6/ 387 - 389 (4209)، والحاكم 2/ 451 (3558)، 3/ 158 (4705)، وابن جرير 19/ 104 - 105 جميعهم بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الذهبي في الموضع الثاني: «على شرط البخاري».
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 107، من طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد به.
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي، قال عنه الذهبي في الكاشف (2832): «قال ابن معين: رافضي، ليس بشيء».
(3) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار 3/ 221 (2611) -، والطبراني في الكبير 3/ 56 (2673)، وابن جرير 19/ 101 - 102، والثعلبي 8/ 42.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 91 (11272): «رواه الطبراني، وفيه عطية بن سعد، وهو ضعيف». وقال أيضًا 9/ 167 (14976): «رواه البزار، وفيه بكر بن يحيى بن زبان، وهو ضعيف».
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٧٦٠)