لِمَن ذُكر في هذه الآية {مَغْفِرَةً} يعني: لذنوبهم، {وأَجْرًا عَظِيمًا} يعني: جزاء وافرًا في الجنة(1). (12/ 47)

62232 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان بن يسار- قال: {إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ والقانِتِينَ والقانِتاتِ} يعني: المطيعين والمطيعات، {والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ والصّائِمِينَ والصّائِماتِ} شهر رمضان، {والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والحافِظاتِ} يعني: من النساء، {والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ} يعني: ذِكر الله، وذِكر نعمه، {أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرًا عَظِيمًا}(2). (12/ 47)

62233 - عن عامر الشعبي- من طريق عطاء- قال: {والقانِتاتِ}: المطيعات(3). (ز)

62234 - قال عطاء بن أبي رباح: مَن فوَّض أمره إلى الله عز وجل فهو داخل في قوله: {إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ}، ومَن أقرَّ بأنّ الله ربَّه ومحمدًا رسوله، ولم يخالف قلبُه لسانَه؛ فهو داخل في قوله: {والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ}، ومَن أطاع الله في الفرض والرسول في السنة فهو داخل في قوله: {والقانِتِينَ والقانِتاتِ}، ومَن صان قوله عن الكذب فهو داخل في قوله: {والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ}، ومَن صبر على الطاعة، وعن المعصية، وعلى الرزِيَّة؛ فهو داخل في قوله: {والصّابِرِينَ والصّابِراتِ}، ومن صلى ولم يعرف من عن يمينه وعن يساره فهو داخل في قوله: {والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ}، ومَن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو داخل في قوله: {والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ}، ومَن صام في كل شهر أيام البيض: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر؛ فهو داخل في قوله: {والصّائِمِينَ والصّائِماتِ}، ومَن حفظ فرجه عما لا يحل فهو داخل في قوله: {والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والحافِظاتِ}، ومَن صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: {والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ}(4). (ز)(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن سعد 8/ 200 - 201.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 110.
(4) تفسير الثعلبي 8/ 46، وتفسير البغوي 6/ 352 - 353.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٨)