‌‌نزول الآية:
62338 - عن عائشة -من طريق الشعبي- قالت: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتمًا شيئًا مِن الوحي لكتم هذه الآية: {وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} يعني: بالإسلام، {وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بالعتق: {أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} إلى قوله: {وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها قالوا: تزوَّج حليلة ابنه؛ فأنزل الله تعالى: {ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ} وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنّاه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلًا يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله: {ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} يعني: أعدل عند الله(1). (12/ 54)

62339 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ}، قال: نزلت في زيد بن حارثة(2). (12/ 61)

62340 - عن علي بن الحسين -من طريق نسير بن ذعلوق- في قوله: {ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ}، قال: نزلت في زيد بن حارثة(3). (12/ 62)

62341 - عن عكرمة مولى ابن عباس: … كان الناس يقولون مِن شِدَّة ما يرون مِن حُبِّ النبي صلى الله عليه وسلم لزيد: إنه ابنه. فأراد الله أمرًا، قال الله: {فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها} يا محمد، {لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ}. وأنزل الله: {ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ} فلمّا طلقها زيدٌ تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، فعندها قالوا: لو كان زيدٌ ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تزوج امرأة ابنه(4). (12/ 60)

62342 - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: {وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ} [النساء: 23]، الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلّقها، أتحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مرسلة {وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ}. قال: نرى ونتحدث -والله أعلم- أنها(1) أخرجه الترمذي 5/ 423 (3485). وأخرجه أحمد 43/ 166 (26041)، 43/ 324 (26295) مختصرًا.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب».
(2) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 122، وابن عساكر 19/ 355 - 359. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وقد تقدم.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٣٢)