[الفتح: 2]. فقالوا: يا رسول الله، قد علمنا ما يُفعل بك، فماذا يُفعَل بنا؟ فأنزل الله: {وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا}. قال: الفضل الكبير: الجنة(1). (12/ 77)

62430 - عن عكرمة مولى ابن عباس =

62431 - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: لما نزلت: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] قال رجال من المؤمنين: هنيئًا لك، يا رسول الله، قد علمنا ما يُفعل بك، فماذا يُفعل بنا؟ فأنزل الله: {وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا}(2). (12/ 76)

62432 - قال محمد بن شهاب الزهري، في قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} إلى قوله: {ويهديك صراطا مستقيما} [الفتح: 1 - 2]: … قال رجل من الأنصار: قد حدَّثك ربُّك ما يُفعَل بِك مِن الكرامة، فهنيئًا لك، يا رسول الله، فما يُفْعَل بنا نحن؟ فقال سبحانه: {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا}. وقال تعالى: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5]. فبيَّن تعالى في هذه الآية كيف يفعل به وبهم(3). (ز)

62433 - عن ابن جريج، في قوله: {إن الله وملائكته} الآية [الأحزاب: 56]، قال: لما نزلت جعل الناس يهنئونه بهذه الآية. وقال أُبَي بن كعب: ما أنزل فيك خيرًا إلا خلطنا به معك، إلا هذه الآية. فنزلت: {وبَشَّرِ المُؤْمِنِينَ}(4). (12/ 116)

‌‌تفسير الآية:
62434 - عن أنس بن مالك -من طريق الربيع- قال: {وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا}، الفضل الكبير: الجنة(5). (12/ 77)

62435 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا}: وهي الجنة(6). (12/ 77)(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 4/ 159، من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن عيسى بن [عبيد الله]، عن الربيع بن أنس، عن أنس به.
إسناده ضعيف؛ فيه أحمد بن عبد الجبار، وهو العطاردي، قال عنه ابن حجر في التقريب (64): «ضعيف».
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 121 بنحوه.
(3) الناسخ والمنسوخ للزهري ص 33.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه البيهقي في الدلائل 4/ 159.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٥٠)