على آدم، فلم تطقها، فقال لآدم: يا آدم، إني قد عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال، فلم تطقها، فهل أنت آخذُها بما فيها؟ فقال: يا رب، وما فيها؟ قال: إن أحسنتَ جُزيتَ، وإن أسأت عُوقبتَ. فأخذها آدم فتحملها، فذلك قوله: {وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا}(1). (ز)

62987 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ}، قال: عُرِضت على آدم، فقيل: خذها بما فيها، فإن أطعتَ غفرتُ لك، وإن عصيتَ عذَّبتُك. قال: قبلتُها بما فيها. فما كان إلا قدر ما بين الظهر إلى الليل مِن ذلك اليوم حتى أصاب الذنب(2). (12/ 158)

62988 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق الثوري، عن غير واحد- في قوله: {إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ عَلى السَّمَواتِ والأَرْضِ والجِبالِ}، قال: هي الفرائض. وفي قوله: {فَأَبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها}، قال: فلم يستطعنها. قال: فقيل لآدم: هل أنت آخذها بما فيها. قال: وما فيها؟ قال: إن أحسنتَ أُجرتَ، وإن أسأتَ جُوزيتَ. قال: فحملها(3). (ز)

62989 - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله عز وجل: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال} الآية، قال: عرض عليهنَّ العمل، وقال: إن أحسَنتُنَّ جُوزِيتُنَّ، وإن أسأتُنَّ عُوقِبتُنَّ. قال: {فأبين أن يحملنها وأشفقن منها}، وعرضها على آدم عليه السلام، فحملها(4). (ز)

62990 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {فَأَبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنها} قيل لهن: أن تحملنها وتؤدين حقها. فقلنا: لا نطيق ذلك، {وحَمَلَها الإنْسانُ} قيل له: أتحملها؟ قال: نعم. قيل: أتؤدي حقها؟ قال: نعم(5). (12/ 159)(1) أخرجه ابن جرير 19/ 198.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 197، وابن الأنباري في الأضداد ص 388 - 389، والحاكم 2/ 422، وأخرجه سعيد بن منصور 7/ 87 (1752) بذكر أوله عن سعيد وآخره عن ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 125، وابن جرير 19/ 198 مختصرًا من طريق سفيان عن رجل، وزاد في آخره: فما لبث ما بين الظهر والعصر حتى أُخرج منها.
(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 7/ 409.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 125 بنحوه من طريق معمر، وابن جرير 19/ 201. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وفي آخره قال: أطيق ذلك.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)