مُمَزَّقٍ} إذا تفرقتم في الأرض وذهبت اللحوم والعظام، وكنتم ترابًا! {إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} يعني: البعث بعد الموت(1). (ز)

63068 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}، قال: يقول: {إذا مُزِّقْتُمْ} إذا بَلِيتم، وكنتم عظامًا وترابًا ورفاتًا(2). (ز)

63069 - قال يحيى بن سلّام: {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} قاله بعضهم لبعض: {هَلْ نَدُلُّكُمْ} ألا ندلكم {عَلى رَجُلٍ} يعنون: محمدًا صلى الله عليه وسلم {يُنَبِّئُكُمْ} يخبركم {إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} إذا متم، وتفرَّقت عظامكم، وكانت رفاتًا؛ إنكم لمبعوثون خلقًا جديدًا! إنكارًا للبعث(3). (ز)


‌‌ ‌‌{أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ}

63070 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ}، قال: قالوا: إمّا أن يكون يكذب على الله، وإمّا أن يكون مجنونًا(4). (12/ 165)
63071 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال أبو سفيان: {أفْتَرى} محمد صلى الله عليه وسلم {عَلى اللَّهِ كَذِبًا} حين يزعم أنّا نُبعث بعد الموت؟ {أمْ بِهِ جِنَّةٌ} يقول: أم بمحمد جنون؟(5). (ز)

63072 - قال يحيى بن سلّام: {أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ} أي: جنون(6). (ز)

63073 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {فِي العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ}، يعني: الشقاء الطويل(7). (ز)


‌‌ ‌‌{بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8)}
63074 - قال مقاتل بن سليمان: فرد الله -جلَّ وعزَّ- عليهم، فقال: {بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هم أكذب وأشد فرية من(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 524.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 215.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 746.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 216. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 524 - 525.
(6) تفسير يحيى بن سلام 2/ 746.
(7) علقه يحيى بن سلام 2/ 747.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)