فِي شَكٍّ} ليَبين المؤمن من الكافر، {ورَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ} من الإيمان والشك {حَفِيظٌ} رقيب(1). (ز)

63426 - قال يحيى بن سلّام: {إلّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ} وهذا علم الفِعال {مِمَّنْ هُوَ مِنها} مِن الآخرة {فِي شَكٍّ}، وإنما جحد المشركون الآخرة ظنًّا منهم، وذلك منهم على الشك، {ورَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} حتى يجازيهم في الآخرة(2). (ز)


‌‌ ‌‌{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22)}
63427 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وما لَهُمْ فِيهِما مِن شِرْكٍ} يقول: ما لله مِن شريك في السماوات ولا في الأرض، {وما لَهُ مِنهُمْ} قال: مِن الذين دعوا من دون الله {مِن ظَهِيرٍ} يقول: مِن عون بشيء(3). (12/ 205)

63428 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {وما لَهُ مِنهُمْ مِن ظَهِيرٍ}، يقول: مِن عونٍ مِن الملائكة(4). (12/ 205)

63429 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلِ} لكفار مكة: {ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ} أنهم آلهة -يعني: الملائكة الذين عبدتموهم-، فليكشفوا الضُّرَّ الذي نزل بكم مِن الجوع مِن السنين السبع. نظيرها في بني إسرائيل(5). أخبر الله عز وجل عن الملائكة أنهم {لا يَمْلِكُونَ} لا يقدرون على {مِثْقالَ ذَرَّةٍ} يعني: أصغر وزن النمل {فِي السَّماواتِ} في خلْق السموات، {ولا فِي الأَرْضِ} فكيف يملكون كشف الضر عنكم؟! {وما لَهُمْ فِيهِما} في خلق السموات والأرض {مِن شِرْكٍ} يعني: الملائكة {وما لَهُ مِنهُمْ} مِن الملائكة {مِن ظَهِيرٍ} يعني: عونًا على شيء(6). (ز)

63430 - قال يحيى بن سلّام: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ} يعني: أوثانهم، زعمتم أنهم آلهة {لا يَمْلِكُونَ} لا تملك تلك الآلهة {مِثْقالَ ذَرَّةٍ} وزن ذرة {فِي(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 531.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 757.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 273. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) يشير إلى قوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ولا تَحْوِيلًا} [الإسراء: 56].
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 531.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٢٤٢)