{وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35)}
63560 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالُوا} أيضًا لفقراء المسلمين: أهؤلاء خَيرٌ مِنّا، أم هم أولى بالله مِنّا؟! {نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}(1) [5339]. (ز)
63561 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وما أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى}، قالوا: {نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا} فأخبرهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، {إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا} قال: وهذا قول المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ قالوا: لو لم يكن الله عَنّا راضيًا لم يعطنا هذا. كما قال قارون: لولا أن الله رضي بي وبحالي ما أعطاني هذا. قال: {أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ} [القصص: 78](2). (ز)
63562 - قال يحيى بن سلّام: {وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا} قالوا ذلك للأنبياء والمؤمنين، يُعَيِّرونهم بالفقر وبقِلَّة المال، {وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}(3). (ز)
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36)}
63563 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ} ويُقَتِّر على من يشاء، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ} كفار مكة {لا يَعْلَمُونَ} أنّ البسط والقتر بيد الله عز وجل(4). (ز)[5339] ذكر ابنُ عطية (7/ 189) احتمالًا آخر، فقال: «يحتمل أن يكون الضمير في {قالوا} لقريش، ويكون كلام المترفين قد تقدم، ثم تطَّرد الآية بعد». وذكر أن معنى: {نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالا وأَوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}: «الاحتجاج بأن الله لم يُعْطِنا هذا وقدَّره لنا إلا لرضاه عنّا وعن طريقتنا، ونحن ممن لا يُعَذَّب البَتَّة؛ إذ الله -الذي تزعم أنت علمَه بجميع الأشياء وإحاطته- قد قدَّر علينا النِّعم، فهو إذًا راضٍ عنّا». ثم ذكر عن بعض المفسرين أن معنى: {وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} أي: بالفقر، وانتقده قائلًا: «وهذا ليس كالأول في القوة».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 535.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 295.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 763.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 535.
63560 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالُوا} أيضًا لفقراء المسلمين: أهؤلاء خَيرٌ مِنّا، أم هم أولى بالله مِنّا؟! {نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}(1) [5339]. (ز)
63561 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وما أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى}، قالوا: {نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا} فأخبرهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، {إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا} قال: وهذا قول المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ قالوا: لو لم يكن الله عَنّا راضيًا لم يعطنا هذا. كما قال قارون: لولا أن الله رضي بي وبحالي ما أعطاني هذا. قال: {أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ} [القصص: 78](2). (ز)
63562 - قال يحيى بن سلّام: {وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا} قالوا ذلك للأنبياء والمؤمنين، يُعَيِّرونهم بالفقر وبقِلَّة المال، {وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}(3). (ز)
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36)}
63563 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ} ويُقَتِّر على من يشاء، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ} كفار مكة {لا يَعْلَمُونَ} أنّ البسط والقتر بيد الله عز وجل(4). (ز)[5339] ذكر ابنُ عطية (7/ 189) احتمالًا آخر، فقال: «يحتمل أن يكون الضمير في {قالوا} لقريش، ويكون كلام المترفين قد تقدم، ثم تطَّرد الآية بعد». وذكر أن معنى: {نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالا وأَوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}: «الاحتجاج بأن الله لم يُعْطِنا هذا وقدَّره لنا إلا لرضاه عنّا وعن طريقتنا، ونحن ممن لا يُعَذَّب البَتَّة؛ إذ الله -الذي تزعم أنت علمَه بجميع الأشياء وإحاطته- قد قدَّر علينا النِّعم، فهو إذًا راضٍ عنّا». ثم ذكر عن بعض المفسرين أن معنى: {وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} أي: بالفقر، وانتقده قائلًا: «وهذا ليس كالأول في القوة».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 535.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 295.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 763.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 535.
(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٢٦٩)