64990 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ}، قال: المشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرًا، ولا تدفع عنهم سوءًا، إنما هي أصنام(1). (12/ 377)

64991 - عن محمد بن السائب الكلبي-من طريق معمر-: {وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} يعكفون حولَهم في الدنيا(2). (ز)

64992 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: {وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ}، يقول: كفار مكة للآلهة حِزْبٌ؛ يغضبون لها، ويحضرونها في الدنيا(3). (ز)

64993 - قال يحيى بن سلّام: قال: {وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} معهم في النار(4) [5456]. (ز)


‌‌ ‌‌{فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76)}
64994 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: {فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} إنّك[5456] اختلف السلف في تفسير قوله: {وهم لهم جند مجضرون} على قولين: الأول: أن المعنى: وهم لهم جند محضرون يوم الحساب. الثاني: أن المعنى: وهم لهم جند محضرون في الدنيا، يغضبون لهم ويدافعون عنهم.
وقد رجّح ابنُ جرير (19/ 485) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، وهو قول الحسن، وقتادة، والكلبي، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن المشركين عند الحساب تتبرأ منهم الأصنام، وما كانوا يعبدونه، فكيف يكونون لها جندًا حينئذ، ولكنهم في الدنيا لهم جند يغضبون لهم، ويقاتلون دونهم».
ووافقه ابنُ كثير (11/ 383) بقوله: «وهذا القول حسن».
ووجّه ابنُ عطية (7/ 266) المعنى على القول الأول، بأنه: «على معنى التوبيخ والنقمة، وسماهم جندًا في هذا التأويل إذ هم عُدة للنقمة منهم وتوبيخهم». ووجّه المعنى على القول الثاني بأنه: «على معنى: وهؤلاء الكفار متجندون متحزبون لهذه الأصنام في الدنيا، لكنهم لا يستطيعون التناصر مع ذلك».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 485. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 146.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 585.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 820.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٥٢٧)