قال: مُوجِع(1). (ز)

65107 - قال محمد بن السائب الكلبي: {ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ} مُوجِع(2). (ز)

65108 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ} يعني: دائم للشياطين مَن يستمع منهم، ومَن لم يستمع؛ عذاب دائم في الآخرة، والكواكب تَجرح ولا تقتل. نظيرها في تبارك: {ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ} [الملك: 5](3). (ز)

65109 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ}، قال: الواصب: الدّائِب(4) [5466]. (ز)


‌‌ ‌‌{إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)}
65110 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إذا رُمِي الشهاب لم يخطئ مَن رُمي به. وتلا: {فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ}(5). (12/ 388)

65111 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: {فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ[5466] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {واصب} على قولين: أولهما: أنّ معناه: الدائم. والثاني: أن معناه: الموجع.
ورجَّحَ ابنُ جرير (19/ 507 - 508) القولَ الأولَ -وهو قول ابن عباس من طريق عطية العوفي، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة- استنادًا إلى النظائر، واللغة، فقال: "أولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل مَن قال: معناه: دائم خالص، وذلك أن الله عز وجل قال: {وله الدين واصبا} [النحل: 52]، فمعلوم أنه لم يصفه بالإيلام والإيجاع، وإنما وصفه بالثبات والخلوص، ومنه قول أبي الأسود الدؤلي:
لا أشتري الحمد القليل بقاؤه … يومًا بذم الدهر أجمع واصبا
أي: دائمًا".
وجمع ابنُ كثير (12/ 7) بين القولين، فقال: «في الدار الآخرة لهم عذاب دائم موجع مستمر، كما قال: {وأعتدنا لهم عذاب السعير} [الملك: 5]».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 506.
(2) تفسير الثعلبي 8/ 140.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 602.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 507.
(5) أخرجه إسحاق البستي ص 198. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)