عليه عُنُقًا مِن النار، فأحرقته(1). (ز)

65634 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ}، قال: حين هاجر(2) [5502]. (12/ 427)

65635 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي}، قال: ذاهب بعمله، وقلبه، ونيته(3). (12/ 425)

65636 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالَ} وهو ببابل: {إنِّي ذاهِبٌ} يعني: مهاجر {إلى رَبِّي} إلى رِضا ربي بالأرض المقدسة، {سَيَهْدِينِ} لدينه. وهو أول من هاجر من الخلق، ومعه لوط وسارة(4). (ز)

65637 - قال يحيى بن سلّام: {وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ} الطريق، يعني: الهجرة، هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام. قال قتادة: وكان يُقال: إنّ الشام عماد دار الهجرة(5). (ز)[5502] قال ابنُ جرير (19/ 576 - 577): «قال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيم: {إني ذاهب إلى ربي} حين أرادوا أن يلقوه في النار». وذكر أثر سليمان بن صرد السابق، ثم اختار القول الأول أنه قال ذلك حين أراد الهجرة مستندًا إلى النظائر، وقال: «إنما اخترت القول الذي قلت في ذلك لأن الله? ذكر خبره وخبر قومه في موضع آخر، فأخبر أنه لما نجاه مما حاول قومه من إحراقه قال: {إني مهاجر إلى ربي} [العنكبوت: 26] ففسر أهل التأويل ذلك أن معناه: إني مهاجر إلى أرض الشام، فكذلك قوله: {إني ذاهب إلى ربي}؛ لأنه كقوله: {إني مهاجر إلى ربي}».
وذَهَبَ إلى الأول أيضًا ابنُ عطية (7/ 300) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «الأول أظهر في نمط الآية عما بعده؛ لأن الهداية معه تترتب، والدعاء في الولد كذلك، ولا يصح مع ذهاب الفناء».
وإلى ذلك أيضًا ذهب ابنُ كثير (12/ 37).
_________
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات 4/ 494 (240)، وابن جرير 19/ 576 - 577.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وذكر محققو الدر المنثور أنه جاء في بعض نسخه بعد هذا الأثر: وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 576. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 613.
(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 838.

(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٦٣٩)