وضرب الله على حلق إسحاق صفيحةً مِن نحاس، فلما رأى ذلك ضرب به على جبينه، وحَزَّ مِن قفاه، وذلك قول الله: {فَلَمّا أسْلَما} يقول: سلَّما لله الأمر، {وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} فنودي: {يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} بإسحاق. فالتفت فإذا هو بكبش، فأخذه، وحَلَّ عن ابنه، وأكبَّ عليه يُقَبِّله، وجعل يقول: اليوم -يا بني- وُهِبْتَ لي(1). (12/ 443)
65717 - قال مقاتل بن سليمان: {ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} في ذبْح ابنك، وخُذ الكبش، {إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ} هكذا نجزي كل محسن، فجزاه الله عز وجل بإحسانه وطاعته العفوَ عن ابنه إسحاق(2). (ز)
65718 - قال يحيى بن سلّام: {يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} وهذا وحْيُ مُشافهةٍ مِن الملَك، ناداه به الملك مِن عند الله(3) [5508]. (ز)
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106)}
65719 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: {إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ}، يعني: النعيم المبين حين عفا عنه، وفُدِي بالكبش(4). (ز)
65720 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: {إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ} هذا في البلاء الذي نزل به؛ في أن يذبح ابنه. {صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} ابتليت ببلاء عظيم؛ أُمِرْتَ أن تذبح ابنك، قال: وهذا مِن البلاء المكروه، وهو الشر، وليس من بلاء الاختبار(5). (ز)
65721 - قال يحيى بن سلّام: {إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ} النِّعمة البَيِّنة عليك مِن الله[5508] ذكر ابنُ عطية (7/ 303 - 304) أن قوله: {قَدْ صَدَّقْتَ} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: بقلبك، على معنى: كانت عندك رؤياك صادقة وحقًّا من الله، فعملت بحسبها حين آمنت بها واعتقدت صدقها. الثاني: أن يريد: صدقت بعملك ما حصل عن الرؤيا في نفسك، كأنه قال: قد وفيتها حقها من العمل.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 580 - 581، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 12/ 378 - .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 615.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 839.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 615.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 587.
65717 - قال مقاتل بن سليمان: {ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} في ذبْح ابنك، وخُذ الكبش، {إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ} هكذا نجزي كل محسن، فجزاه الله عز وجل بإحسانه وطاعته العفوَ عن ابنه إسحاق(2). (ز)
65718 - قال يحيى بن سلّام: {يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} وهذا وحْيُ مُشافهةٍ مِن الملَك، ناداه به الملك مِن عند الله(3) [5508]. (ز)
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106)}
65719 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: {إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ}، يعني: النعيم المبين حين عفا عنه، وفُدِي بالكبش(4). (ز)
65720 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: {إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ} هذا في البلاء الذي نزل به؛ في أن يذبح ابنه. {صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} ابتليت ببلاء عظيم؛ أُمِرْتَ أن تذبح ابنك، قال: وهذا مِن البلاء المكروه، وهو الشر، وليس من بلاء الاختبار(5). (ز)
65721 - قال يحيى بن سلّام: {إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ} النِّعمة البَيِّنة عليك مِن الله[5508] ذكر ابنُ عطية (7/ 303 - 304) أن قوله: {قَدْ صَدَّقْتَ} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: بقلبك، على معنى: كانت عندك رؤياك صادقة وحقًّا من الله، فعملت بحسبها حين آمنت بها واعتقدت صدقها. الثاني: أن يريد: صدقت بعملك ما حصل عن الرؤيا في نفسك، كأنه قال: قد وفيتها حقها من العمل.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 580 - 581، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 12/ 378 - .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 615.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 839.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 615.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 587.
(খণ্ড: ١٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٤)