{وَظَنَّ دَاوُودُ}
66560 - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: {وظَنَّ داوُودُ} عَلِم داودُ(1). (12/ 530)
66561 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وظَنَّ داوُودُ}: عَلِم داود(2) [5556]. (12/ 537)
66562 - قال مقاتل بن سليمان: {وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ}، يقول: وعلِم داود أنّا ابتليناه(3) [5557]. (ز)
{أَنَّمَا فَتَنَّاهُ}
66563 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وظَنَّ داوُودُ أنَّما فَتَنّاهُ}،[5556] لم يذكر ابنُ جرير (20/ 64) في معنى قوله: {وظن داود أنما فتناه} غير قول قتادة، والحسن، وقولي ابن عباس من طريق علي، ثم علّق بقوله: «والعرب تُوَجِّه الظنَّ إذا أدخلته على الإخبار كثيرًا إلى العِلْم الذي هو مِن غير وجه العيان».
[5557] قال ابنُ عطية (7/ 340): "وقوله تعالى: {وظَنَّ داوُدُ} معناه: شعر للأمر وعلمه. وقالت فرقة: {ظَنَّ} هنا بمعنى: أيقن. والظنُّ أبدًا في كلام العرب إنما حقيقته: تَوَقُّفٌ بين معتقدين يغلب أحدهما على الآخر، وتوقعه العرب على العلم الذي ليس على الحواس ولا له اليقين التام، ولكن يخلط الناس في هذا ويقولون: ظن بمعنى: أيقن، ولسنا نجد في كلام العرب على العلم الذي ليس على الحواس شاهدًا يتضمن أن يقال: رأى زيد كذا وكذا فظنه. وانظر إلى قوله تبارك وتعالى في كتابه: {ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهُمْ مُواقِعُوها} [الكهف: 53]، وإلى قول دريد بن الصمة:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم بالفارسي المسرد
وإلى هذه الآية: {وظَنَّ داوُدُ} فإنك تجد بينها وبين اليقين درجة، ولو فرضنا أهل النار قد دخلوها وباشروا لم يقل: ظن، ولا استقام ذلك، ولو أخبر جبريلُ داودَ بهذه الفتنة لم يعبر عنها بـ «ظن»، فإنما تعبر العرب بها عن العلم الذي يقارب اليقين، وليس به، ولم يخرج بعد إلى الإحساس".
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 70. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 63.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 641 - 642.
66560 - عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: {وظَنَّ داوُودُ} عَلِم داودُ(1). (12/ 530)
66561 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وظَنَّ داوُودُ}: عَلِم داود(2) [5556]. (12/ 537)
66562 - قال مقاتل بن سليمان: {وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ}، يقول: وعلِم داود أنّا ابتليناه(3) [5557]. (ز)
{أَنَّمَا فَتَنَّاهُ}
66563 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وظَنَّ داوُودُ أنَّما فَتَنّاهُ}،[5556] لم يذكر ابنُ جرير (20/ 64) في معنى قوله: {وظن داود أنما فتناه} غير قول قتادة، والحسن، وقولي ابن عباس من طريق علي، ثم علّق بقوله: «والعرب تُوَجِّه الظنَّ إذا أدخلته على الإخبار كثيرًا إلى العِلْم الذي هو مِن غير وجه العيان».
[5557] قال ابنُ عطية (7/ 340): "وقوله تعالى: {وظَنَّ داوُدُ} معناه: شعر للأمر وعلمه. وقالت فرقة: {ظَنَّ} هنا بمعنى: أيقن. والظنُّ أبدًا في كلام العرب إنما حقيقته: تَوَقُّفٌ بين معتقدين يغلب أحدهما على الآخر، وتوقعه العرب على العلم الذي ليس على الحواس ولا له اليقين التام، ولكن يخلط الناس في هذا ويقولون: ظن بمعنى: أيقن، ولسنا نجد في كلام العرب على العلم الذي ليس على الحواس شاهدًا يتضمن أن يقال: رأى زيد كذا وكذا فظنه. وانظر إلى قوله تبارك وتعالى في كتابه: {ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهُمْ مُواقِعُوها} [الكهف: 53]، وإلى قول دريد بن الصمة:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم بالفارسي المسرد
وإلى هذه الآية: {وظَنَّ داوُدُ} فإنك تجد بينها وبين اليقين درجة، ولو فرضنا أهل النار قد دخلوها وباشروا لم يقل: ظن، ولا استقام ذلك، ولو أخبر جبريلُ داودَ بهذه الفتنة لم يعبر عنها بـ «ظن»، فإنما تعبر العرب بها عن العلم الذي يقارب اليقين، وليس به، ولم يخرج بعد إلى الإحساس".
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 70. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 63.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 641 - 642.
(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٦١)