سجدة(1) [5559]. (12/ 547)


‌‌ ‌‌{فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25)}
66595 - عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر يوم القيامة، فعظّم شأنه وشِدَّتَه، قال: «ويقول الرحمن عز وجل لداود عليه السلام: مُرَّ بين يَدَيّ. فيقول داود: يا رب، أخاف أن تُدْحِضَنِي(2) خطيئتي. فيقول: مِن خلفي. فيقول: يا رب، أخاف أن تدحضني خطيئتي. فيقول: خذ بقدمي. فيأخذ بقدمه عز وجل، فيمرُّ». قال: «فتلك الزُّلفى التي قال الله: {وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ}»(3). (12/ 550)

66596 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وأبي مالك- في قوله: {وإن له عندنا لزلفى}، قال: يَدْنو منه حتى يُقال له: خُذْ بقدمي(4). (ز)

66597 - عن عبيد بن عمير، {وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ}، قال: يدنو حتى يضع يدَه عليه(5). (12/ 551)

66598 - عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- {وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب}، قال: ذكر الدنو منه حتى ذكر أنه يمس بعضه(6). (ز)

66599 - عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- قال: لا يأمن داودُ يوم القيامة، يقول: ذنبي ذنبي. فيقال له: ادْنُهْ. حتى يدنو إلى مكانٍ كأنّه يأمن به، فذلك قوله: {وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ}(7). (ز)[5559] بيّن ابنُ تيمية (5/ 361 - 363) أن المراد بقوله: {خر راكعا وأناب} هو السجود بالسُّنَّة، واتفاق العلماء، كما دلت عليه كثير من آثار السلف، ووجّه إطلاقَ الركوع على السجود بقوله: «وسماه ركوعًا لأن كل ساجد راكع، لا سيما إذا كان قائمًا، وسجود التلاوة مِن قيام أفضل، ولعل داود سجد مِن قيام، وقيل: {خر راكعا} ليبين أنّ سجوده كان مِن قيام، وهو أكمل، ولفظ {خرَّ} يدل على أنه وصل إلى الأرض، فجمع له معنى السجود والركوع».
_________
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 8.
(2) الدَّحْض: الزَّلَق. النهاية (دحض).
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) أخرجه الخلال في السنّة 1/ 263 (321).
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) أخرجه إسحاق البستي ص 241.
(7) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 3/ 396 (38) -، وأخرجه إسحاق البستي ص 241، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 274.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٦٨)