66757 - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: فحينئذ سُخِّرت له الشياطين والرياح(1). (ز)

66758 - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا رجع سليمانُ إلى مُلكه وسلطانه {قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ}، فوهب اللهُ عز وجل له مِن المُلْك ما لم يكن له ولا لأبيه داودَ?، فزاده الرياحَ والشياطينَ بعد ذلك(2) [5574]. (ز)

66759 - قال مقاتل بن حيان: كان سليمان ملِكًا، ولكنه أراد بقوله: {لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي} تسخير الرياح والطير(3). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
66760 - عن سَلامانَ بن عامر الشعباني، قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أرأيتم سليمانَ وما أعطاه الله تعالى مِن مُلكه، فإنّه لم يكن يرفع طرفه إلى السماء تَخَشُّعًا لله، حتى قبضه الله»(4). (12/ 590)

66761 - عن عمر بن علي بن حسين، قال: مشيتُ مع أخي أبي جعفر، فقلت: زعموا: أنّ سليمان سأل ربَّه أن يهب له مُلْكًا! قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن[5574] ذكر ابنُ عطية (7/ 349 بتصرف) في تفسير قوله تعالى: {وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي} قولين، فقال: «واختلف المتأولون في معنى قوله: {لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي} فقال جمهور الناس: أراد أن يفرده بين البشر لتكون خاصة له وكرامة. وقال قتادة، وعطاء بن أبي رباح: إنما أراد سليمان: لا ينبغي لأحد من بعدي مُدَّة حياتي، أي: لا أُسْلَبه ويصير إلى أحد كما صار إلى الجني». وعلّق على القول الأول، فقال: «وهذا هو الظاهر من قول النبي صلى الله عليه وسلم في خبر العفريت الذي عرض له في صلاته، فأخذه، وأراد أن يوثقه بسرية مِن سواري المسجد، قال: «ثم ذكرت قول أخي سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِي} فأرسلته»».
ورجّح ابنُ كثير (12/ 95) مستندًا إلى السياق والسنة القول الأول، فقال بقوله: «وهذا هو ظاهر السياق من الآية، وبه وردت الأحاديث الصحيحة من طُرُق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 165.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 646.
(3) تفسير الثعلبي 8/ 210، وجاء عقِبه: يدل عليه ما بعده.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 206 موقوفًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم نحوه مرفوعًا من رواية عبد الله بن عمرو.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٦)