أن أُوَحِّد الله {مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} يعني: له التوحيد، {وأُمِرْتُ لِأَنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ} يعني: المخلصين بتوحيد الله عز وجل، {قُلْ} لهم: {إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي} فرجعتُ إلى مِلّة آبائي {عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قُلْ} لهم يا محمد: {اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا} موحِّدًا {لَهُ دِينِي}(1). (ز)


‌‌ ‌‌{فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15)}
67238 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ} الآية، قال: هم الكُفّار الذين خلقهم الله للنار، وخلق النار لهم، فزالت عنهم الدنيا، وحُرِّمت عليهم الجنة، قال الله: {خسر الدنيا والآخرة} [الحج: 11](2). (12/ 640)

67239 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ}، قال: أهليهم مِن أهل الجنة، كانوا أُعِدُّوا لهم لو عملوا بطاعة الله فغبنوهم(3) [5616]. (12/ 640)

67240 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: {إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ} قال: غبنوا أنفسهم وأهليهم، {خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ} يخسرونها، فيتحسّرون في النار وهم أحياء، ويخسرون أهليهم، فلا يكون لهم أهل يرجعون إليهم(4). (12/ 640)

67241 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ}، قال: ليس أحدٌ إلا قد أعدَّ اللهُ تعالى له أهلًا في الجنة إن أطاعه(5). (12/ 641)

67242 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح-، مثله(6). (12/ 641)[5616] علَّق ابنُ عطية (7/ 382) على قول ابن عباس وما في معناه بقوله: «فهذا كما لو قال: خسروا أنفسهم ونعيمهم، أي: الذي كان يكون لهم».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 672 - 673.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 181.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير بنحوه 20/ 181 - 182. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 171. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 171. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)