علالي(1). (12/ 644)

67275 - قال مقاتل بن سليمان: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} وحَّدوا ربهم {لَهُمْ غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ}، ثم نَعتَ الغُرَف فقال: هي {مَبْنِيَّةٌ} فيها تقديم، {تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ} تجري العيون مِن تحت الغُرف، يعني: أسفل منها الأنهار، {وعْدَ اللَّهِ} هذا الخير، {لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ} ما وعدهم(2). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
67276 - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّ أهل الجنة يتراءَون أهل الغُرف مِن فوقهم، كما يتراءَون الكوكبَ الدُّرِّي الغابِر في الأفق من المشرق أو المغرب، لِتفاضل ما بينهم». قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: «بلى، والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين»(3). (ز)


‌‌ ‌‌{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ}

67277 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ}، قال: ما في الأرض ماءٌ إلا نزل مِن السماء، ولكن عروق في الأرض تغيِّره، فذلك قوله: {فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ}، فمَن سرّه أن يعود المِلح عذبًا فلْيُصَعِّده(4). (12/ 644)
67278 - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل، إنما ينزل من السماء إلى الصخرة، ثم يُقسم منها العيون والرَّكايا(5). (ز)

67279 - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في قوله: {فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ}، قال: كل ماء في الأرض أصله من السماء(6). (12/ 644)(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 674.
(3) أخرجه البخاري 4/ 119 (3256)، ومسلم 4/ 2177 (2831)، والثعلبي 8/ 228.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 83 - .
(5) تفسير الثعلبي 8/ 229. والرَّكايا: جمع ركِيَّة، وهي البئر. النهاية (ركا).
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 188 بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (738). وعزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٢٠٦)